فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 43

وهذا هو حال الفرقتين تمامًا، طائفة علي وطائفة معاوية رضي الله عنهما، وقد سماهما الله تعالى بالمؤمنين، وأكثر أهل الإسلام يرون أن الطائفة الباغية هي الطائفة التي كانت مع معاوية رضي الله عنه، وأن طائفة الحق والعدل هي طائفة علي - رضي الله عنه -، وقد ذهب الجميع إلى ربهم الرحيم تبارك وتعالى، ولا يجوز لنا بعد عشرات القرون أن نرجع إلى ما كان بينهما ونكفر فلانًاُ أو فلانًا وخاصة إذا علمنا أن معاوية لم يكفر عليًا، وعلي لم يكفر معاوية، وهذا لا شك فيه ولا ريب، ومن يقول غير هذا فعليه الإثبات بالدليل الصحيح، بل إن عليًا - رضي الله عنه - سئل عن أهل الجمل: أمشركون هم؟ فقال: من الشرك فروا، فقيل: أمنافقون هم؟ فقال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلًا، فقيل: ما هم؟ فقال: إخواننا بغوا علينا.رواه ابن أبي شيبة (ج7ص707) عن يزيد بن هارون عن شريك عن أبي العنبس عن أبي البختري قال: سئل علي - رضي الله عنه - ...، ورواه البيهقي (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا حفص بن غياث عن عبد الملك بن سلع عن عبدِخيرٍ قال سئل علي - رضي الله عنه - السنن الكبرى (ج8ص182)

وهذا الخبر الذي نجده عند أهل السنة مذكور في كثير من كتب أهل الشيعة أيضًا وإليك بعض المصادر الشيعية بالجزء ورقم الصفحة:

عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليًا عليه السلام لم يكن ينسب أحدًا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ولكنه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا . وفي رواية: فقاتلناهم حتى يفيئوا إلى الله عزوجل، وفي رواية مثل رواية مصنف ابن أبي شيبة تمامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت