فهرس الكتاب
قرب الإسناد للحميري القمي (94) - وسائل الشيعة للحر العاملي (11/62 - 15/82) - مستدرك الوسائل للميرزا النوري (11/68) - شرح الأخبرا للنعمان المغربي (1/398) - الإفصاح للشيخ المفيد (118) - بحار الأنوار للمجلسي (32/328) - مجلة تراثنا من إصدار مؤسسة آل البيت (ج57ص45) و ( ج61ص39) - مسند الإمام زيد للبغداداي (365-410) - النصائح الكافية للسيد محمد بن عقيل (50)
نقول بعد هذا: هل يفهم الكاتب من هذا الحديث فهمًا أصح وأجود وأحسن وأولى من فهم أبي الحسنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، حتى يذم الصحابيين الجليلين معاوية وعمرو رضي الله عنهما، وينسبهما إلى النفاق ، ويقع في عرضهما ولا يفعل علي - رضي الله عنه - شيئًا من هذا.
بل إن أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - قد طاف بين القتلى -يوم الجمل- فجعل كلما مر برجل يعرفه ترحم عليه ويقول: يعز علي أن أرى قريشًا صرعى.
وقد مر على ما ذُكر على طلحة بن عبيد الله وهو مقتول فقال: لهفي عليك يا أبا محمد، إنا لله وإنا إليه راجعون والله لقد كنت كما قال الشاعر:
فتىً كان يدنيه الغنى من صديقه .... إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
وأقام علي بظاهر البصرة ثلاثًا ثم صلى على القتلى من الفريقين -أي قتلى جيشه وقتلى جيش معاوية- وخص قريش بصلاة من بينهم، ثم جمع ما وجد لأصحاب عائشة في المعسكر وأمر به أن يحمل إلى مسجد البصرة، فمن عرف شيئا هو لأهلهم فليأخذه، إلا سلاحًا كان في الخزائن عليه سمة السلطان. (البداية والنهاية ج 7 ص 237)
ونقول للعاقل الذي يريد أن لا يشارك في الفتنة التي حصلت منذ أربعة عشر قرنًا: هذه فتنة لم تشارك فيها بسيفك، فلا تشارك فيها بلسانك، فتكون كمن شارك فيها بسيفه، وإنما هم قوم ماتوا وذهبوا إلى ربهم وحسابهم على الله تعالى، ونقول ما قال الشاعر:
دَعْ مَا جَرَى بَينَ الصَّحَابَةِ في الوَغَى
فَقَتِيْلُهُم مِنْهُمْ وَقَاتِلُهُمْ لَهُمْ