فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 43

و ذكرالهروي في شرح المشكاة أن الإمام عبدالله بن المبارك سئل: عمر بن عبدالعزيز أفضل أم معاوية ، فقال: غبار دخل في أنف فرس معاوية حيزًا في ركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من كذا من عمر بن عبدالعزيز.

ونتكلم عن الحديث الذي يستدل به بعض من يبغض معاوية يريدون أن يثبتوا به ذمه والحديث يخالفهم ويبكتهم:

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ ، قَالَ: فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً وَقَالَ: اذْهَبْ وَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ ، قَالَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِيَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ ، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ .يَأْكُلُ ، فَقَالَ: لا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ .

رواه مسلم (2604) ، والطيالسي (2869) .

وقد بوب الإمام النووي على الحديث في شرحه على صحيح مسلم"المنهاج"بقوله: من لعنه النبي - صلى الله عليه وسلم -أو سبَّه أو دعا عليه ، وليس هو أهلًا لذلك كان له زكاةً وأجرًا ورحمةً .

وقال الإمام النووي في"المنهاج" (16/156) : وَقَدْ فَهِمَ مُسْلِم رَحِمَهُ اللَّه مِنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّ مُعَاوِيَة لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا لِلدُّعَاءِ عَلَيْهِ , فَلِهَذَا أَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْبَاب , وَجَعَلَهُ غَيْره مِنْ مَنَاقِب مُعَاوِيَة لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَة يَصِير دُعَاء لَهُ .انتهى. وبيان هذا في الحديث التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت