فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 19

أو يكون المسلم في الخلوة أقل حالا منه في العلانية وهذا هو الغالب على كثير من الناس ثم إن هؤلاء لا يختلفون فمنهم من يتكاسل عن الطاعات في الخلوة ويترك أعمالا فضلى كان يعملها في العلانية وإن لم يرتكب في خلوته المحرمات ، كمن ينشط في قيام الليل مع زملائه أثناء اجتماعه معهم فإذا كان في بيته لوحده ترك هذا الأمر أو يكون نشيطا في الدعوة إلى الله مع زملائه فإذا اختفى عن أنظارهم كأن يذهب في الإجازة بعيدا عنهم أو يكون قد عين مدرسا في بلدة أخرى ترك هذا الأمر وآثر الراحة و الكسل أو ينكر المنكر اذا كان يسير مع زملائه في سوق ، فإذا كان لوحده لم ينكر ، وغير هذه الأمثلة كثير . فهنا اصبح حال المسلم في الخلوة اقل من ناحية فعل الطاعات منه في العلانية ، نعم قد يكون هناك أسباب أخرى لحصول هذا الشيء من مثل كون الإنسان ينشط مع زملائه لأنهم يعينونه على الخير ويجد فيهم القدوة ، فإذا كان لوحده لم يجد من يعينه على ذلك ، الا أن من هذه الأسباب ضعف المراقبة لله عز وجل ، هذه حالة من أحوال المسلم في الخلوة .

الحالة الثانية: من الناس من يعمل في الخلوة مالا يليق به كمسلم صالح وان لم يكن هذا العمل محرمًا كأن يفعل مكروهًا أو يكثر من مباح يضيع عليه وقته دون فائدة بينما تجده في العلانية مبتعدًا عن هذا الشيء ، فهذا إنما فعل ذلك لضعف المراقبة عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت