فهرس الكتاب
ويظهر الشيعة الاثنى عشرية فرحتهم وابتهاجهم باستشهاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فإضافةً لاعتبارهم يوم مقتله من أكبر الأعياد نجدهم ينشدون الأناشيد فرحًا وابتهاجا بما جرى له على يد قاتله المجوسي (3) .
كما يعظمون يوم النيروز كفعل المجوس (4) . وقد اعترف علماء الشيعة بأن يوم النيروز من أعياد الفرس (5) .
فمما لا شك فيه أن أبا لؤلؤة المجوسي كان كافرا، وأنَّ قتله لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه إنما كان ثأرا لدينه ووطنه، فعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان سببا في إطفاء نار المجوس وإزالة ملكهم فاندفع أبو لؤلؤة بحقده فقتل عمر، وقتل معه بضعة عشر صحابيًا، وعلى هذا فانتصار الشيعة له إنما يعد انتصارا للكفار.
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله (1) .
وليست تقتصر مطاعن الشيعة على ما ذكر، بل ما ذكرتُهُ يُعَدّ غيضًا من فيض مما في كتب الشيعة من المطاعن المفتراة والموجّهة الى أحب الناس الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أبي بكر (2) ، (3) .
موقف الشيعة الاثنى عشرية من الخليفة الشهيد
ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه
أولا: طعنهم في أخلاقه رضي الله عنه
حسن خلق عثمان رضي الله عنه من الأمور التي تظافرت الأدلة على إثباته، فبلغت بمجموعها حد التواتر المعنوي، حتى إنه لو أنكر إنسان حسن خلقه، وسيرته الحميدة، ومآثره النبيلة لقام الناس كلهم عليه، وأشاروا بسباباتهم إليه إن هذا القائل من الكاذبين .