الصفحة 120 من 752

وقد صدق عليهم قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (1) : (2) .

فالشيعة لم يَتّبِعوا في صنيعهم هذا كتاب الله تعالى، ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما كان قدوتهم في ذلك ابن السوداء عبدالله بن سبأ اليهودي الذي يعد أول من أحدث الطعن في الصحابة رضوان الله عليهم، وكَفَّرهم، وأول من أظهر البراءة منهم باعتراف الشيعة أنفسهم (3) .

فابن سبأ اليهودي هو أول من وضع نواة الرفض - المشتمل على تكفير الصحابة وسبهم - وأرسى قواعده، وعنه أخذ الشيعة هذا المعتقد الباطل، وغيره من المعتقدات الفاسدة التي خالفت كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

ولم يكتف الشيعة باعتناق مذهب الرفض - المشتمل على سب الصحابة - فحسب، بل عملوا على نشره والدعوة إليه سالكين في سبيل ذلك مختلف الطرق، آخذين بشتى الوسائل والسبل في محاولة منهم لاستدراج الكثير من المسلمين الغافلين إلى هذا المذهب الفاسد تحت أغطية كثيرة، منها ادعاؤهم حب أهل البيت، وزعمهم أن الصحابة دفعوهم عن حقهم، وغصبوهم إياه، وتواطأوا على ظلمهم، وغير تلك من المزاعم التي تعد عند أرباب العقول إفكا غير مقبول.

ولا ريب أن أهل بيت نبينا الطيبين الطاهرين بريئون كل البراءة من كل ما ألصقه بهم الشيعة، وما نسبوه إليهم من معتقدات - وبخاصة معتقد الرفض - فهم يحبون الصحابة ويجلونهم ويحترمونهم وينزلونهم المنزلة التي يستحقونها (1) .

الموقف الصحيح تجاه أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم

لقد شهدت نصوص القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأقوال أهل العلم والفضل، وكذا العقل الصريح على عدالتهم والرضا عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت