فهرس الكتاب
-وقال تعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى (1) .
وقد حكم الله لمن وعد بالحسنى بقوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدونu لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدونu لا يحزنهم الفزع الأكبر} (2) .
-وقال سبحانه للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقونu والذين تبوّءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحونu والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم (3) .
وهذه الآيات تتضمن الثناء على المهاجرين والأنصار، وتتضمن أن هؤلاء الأصناف هم المستحقون للفيء، ولا ريب أن هؤلاء الرافضة خارجون من الأصناف الثلاثة، فهم لم يستغفروا للسابقين، وفي قلوبهم غل عليهم. ففي الآيات الثناء على الصحابة وعلى أهل السنة الذين يتولونهم وإخراج الشيعة من ذلك، وهذا ينقض مذهب الشيعة (4) .
والآيات في هذا الباب كثيرة. وهناك من حاول أن يحرف معاني الآيات الواردة في فضل الصحابة بتعسف ظاهر وانظر مثالًا لذلك التيجاني في كتابه ثم اهتديت والرد عليه في كتاب كشف الجاني محمد التيجاني في كتبه الأربعة ص53 (1) .
ثانيا: السنة النبوية:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفه (2) .
وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) (3) .