الصفحة 134 من 752

سابعا: قامت القرائن العملية، والأدلة الواقعية من سيرة أمير المؤمنين علي في علاقته مع إخوانه أبي بكر وعمر وعثمان مما اشتهر وذاع ونقله حتى الروافض ما يثبت المحبة الصادقة، والإخاء الحميم بين هذه الطليعة المختارة، والصفوة من جيل الصحابة رضوان الله عليهم. وتأتي في مقدمة هذه الأدلة والقرائن تزويج أمير المؤمنين علي ابنته أم كلثوم لأمير المؤمنين عمر (1) . فإذا كان عمر فاروق هذه الأمة قد صار عند الاثنى عشرية أشد كفرا من إبليس، أفلا يرجعون إلى عقولهم ويتدبرون فساد ما ينتهي إليه مذهبهم، إذ لو كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما كافرين لكان علي بتزويجه ابنته أم كلثوم الكبرى من عمر رضي الله عنه كافرا أو فاسقا معرضا بنته للزنا، لأن وطء الكافر للمسلمة زنا محض (2) .

والعاقل المنصف البرىء من الغرض، الصادق في تشيعه لا يملك إلا الإذعان لهذه الحقيقة، حقيقة الولاء والحب بين الخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم، ولذلك لما قيل لمعز الدولة أحمد بن بويه - وكان رافضيا يشتم صحابة رسول الله - (1) لشعوره بعظيم جرمه في ما سلف من عمره، الذي أمضاه ينهش في أعراض هؤلاء الأطهار .

وقد حاول شيوخ الشيعة إبطال مفعول هذا الدليل فوضعوا روايات عن الأئمة تقول: (2) فزادوا الطين بلة، حيث صوروا أمير المؤمنين في صورة الذي لا ينافح عن عرضه، ويقر الفاحشة في أهله، وهل يتصور مثل هذا في حق أمير المؤمنين علي؟!. (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت