الصفحة 192 من 752

اهتم المستشرقون بمسألة عبد الله بن سبأ ودرسوا ما جاء عنه، ونحن لسنا بحاجة إلى قيام أمثال هؤلاء الحاقدين لإثبات شخصية ابن سبأ لنثبت شخصيته بدورنا، لكن تطرقت لذكرهم فقط من باب بيان أن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها، كما فعل أبي هريرة رضي الله عنه عندما تعلم فضل سورة آية الكرسي من إبليس لعنه الله. البخاري مع الفتح (4/487-488) .

1 -المستشرق الألماني: يوليوس فلهاوزن (1844-1918م) ، يقول: (ومنشأ السبئية يرجع إلى زمان علي والحسن، وتنسب إلى عبد الله بن سبأ وكما يتضح من اسمه الغريب فإنه كان أيضًا يمنيًا والواقع أنه من العاصمة صنعاء، ويقال أنه كان يهوديًا) . في كتابه: الخوارج والشيعة (ص170-171) .

2 -المستشرق: فان فلوتن (1866-1903م) ، يرى أن فرقة السبئية ينتسبون إلى عبد الله بن سبأ فيقول: (وأما السبئية أنصار عبد الله بن سبأ الذي كان يرى أحقية علي بالخلافة منذ أيام عثمان، فكانوا يعتقدون أن جزءًا إلهيًا تجسد في علي ثم في خلفائه من بعده. السيادة العربية والشيعية والإسرائيليات في عهد بني أمية) (ص80) .

3 -المستشرق الإيطالي: كايتاني (1869-1926م) ، يخلص هذا المستشرق في بحثه الذي نشره في حوليات الإسلام الجزء الثامن من سنة (33-35ه‍) إلى أن ابن سبأ موجود في الحقيقة لكنه ينكر روايات سيف بن عمر في تاريخ الطبري والتي تشير إلى أن المؤامرة التي أطاحت بعثمان ذات أسباب دينية، كما وأنه ينكر أن تكون آراء ابن سبأ المؤلهة لعلي قد حدثت في أيامه، وينتهي إلى القول بأن هذه الآراء وليدة تصورات الشيعة في النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة.

4 -المستشرق: ليفي ديلافدا (المولود عام 1886م) ، حيث مرّ بعبد الله بن سبأ وهو يتحدث عن خلافة علي من خلال كتاب أنساب الأشراف للبلاذري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت