فهرس الكتاب
اما الشيعة الامامية المنتشرون الآن في انحاء العالم الاسلامي فهم يبرؤون من تلك المقالات الغالية. وليس دينهم الا التوحيد المحض الخالص وتنزيه الخالق عن كل مشابهة للمخلوق او ملابسة له في صفة من صفات النقص والامكان والتغير والحدوث وما ينافي وجوب الوجود والقدم والازلية الى غير ذلك من التنزيه والتقديس المشحونة به مؤلفاتهم في علم الكلام من مختصرة (كالتجريد) او مطوّلة (كالاسفار) وغيرها مما يتجاوز الألوف، واكثرها مطبوع ومنشور، وجلها يشتمل على اقامة البراهين الدامغة على بطلان التناسخ والاتحاد والحلول والتجسيم. ولو راجع المنصف الذي يمشي وراء الحقائق وفوق العصبية والاغراض شيئا من هذه الكتب لعرف قيمة هذه الاقوال والاتهامات الباطلة.
والقصارى انه ان اراد نسبة تلك الفرق البالية الغالبة الى الشيعة فان ذلك ظلم فاحش، وخطأ واضح، وبعد عن الحقيقة، وتجاوز على الواقع.
وان اراد نسبة الطائفة الامامية المعروفة اليوم بهذا الاسم والتي يربو تعدادها على مائة وخمسين مليونا من المسلمين بل اكثر الى هؤلاء الغلاة فإني اطالبه باثبات ذلك من مصنفات احد علمائهم من حاضر او غابر. (أنظر: أصل الشيعة وأصولها للمرجع الديني الشيعي الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء: 177 وما بعدها) .
يقول الباحث الاكاديمي المعروف محمد كرد علي"اما ما ذهب اليه بعض الكتاب من علم بتحقيق مذهبهم، ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة وبراءتهم منه ومن اقواله واعماله وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف بينهم في ذلك، علم مبلغ هذا القول من الصواب".
ذلك ان الشيعي اليوم اذا نظر الى ما يكتبه بعض الكتاب عنه وعن عقيدته ومنشئها وجدها من نمط النوادر والطرف والحكايات لبعدها عما يعتقده ويؤمن به.
انتهى مقال الدكتور الشيعي ...