الصفحة 46 من 752

وفي قوله سبحانه: {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} (2) جاء في تفسير العياشي: يعني التسليم لعلي رضي الله عنه ولا يشرك معه في الخلافة من ليس له ذلك ولا هو من أهله (3) ، وبنحو ذلك جاء تأويلها عند القمي في تفسيره (4) .

ولا تظن أن هذا التأويل من باب أن رب تأتي في اللغة بمعنى صاحب، أو سيد، إذ إن هذه الآيات نص في الرب سبحانه لا يحتمل سواه، فالإضافة عرفته وخصصته خاصة مع ذكر العبادة.

وقد قال أئمة اللغة: إن الرب إذا دخلت عليه أل لا يطلق إلا على الله سبحانه (5) ، (6) .

جعل أسماء الأنبياء والأوصياء

كأسماء الله تبارك وتعالى

-غلو اليهود:

غلت اليهود في النبي دانيال حتى إنهم زعموا أن الله قد حل فيه، كما جاء في كلام بختنصر الذي خاطب به شعوب الأرض (1) .

-غلو الشيعة:

غلت الشيعة في أئمتهم حتى جعلوا أسماءهم كأسماء الله تبارك وتعالى.

فقد روى محسن الكاشاني في كتابه علم اليقين روايات تثبت الغلو في أوصيائهم عن طريق إمامهم أبي جعفر من حديث خويلد وفيه:

> نحن والله الأوصياء الخلفاء من بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ونحن المثاني الذي أعطاه الله عز وجل نبينا. ونحن شجرة النبوة، ومنبت الرحمة ومعدن الحكمة، ومصابيح العلم، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، وموضع سر الله ووديعة الله جل اسمه في عباده، وحرم الله الأكبر، وعهده المسئول عنه، فمن وفى عهدنا فقد وفى عهد الله، ومن خفر فقد خفر ذمة الله وعهده، عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا، نحن الأسماء الحسنى الذي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا، ونحن والله الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه> (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت