الصفحة 54 من 69

""""""صفحة رقم 55""""""

أنموذج ، ولا تفهمها أصلًا ، فكيف تصدق بها ؟ وإنما التصديق بعد الفهم . وذلك الأنموذج تحصل في أوائل طريق التصوف ، فيحصل به نوع من الذوق بالقدر الحاصل ونوع من التصديق بما لم يحصل بالقياس إليه فهذه الخاصية الواحدة تكفيك للإيمان بأصل النبوة . فإن وقع لك الشك في شخص معين ، أنه نبي أم لا ؟ فلا يحصل اليقين إلا بمعرفة أحواله ، إما بالمشاهدة ، أو بالتواتر والتسامع ، فإنك إذا عرفت الطب والفقه ، يمكنك أن تعرف الفقهاء والأطباء بمشاهدة أحوالهم ، وسماع أقوالهم ، وإن لم تشاهدهم ، ولا تعجز أيضًا عن معرفة كون الشافعي رحمه الله فقيهًا ، وكون جالينوس طبيبًا ، معرفة بالحقيقة لا بالتقليد عن الغير . بل بأن تتعلم شيئًا من الفقه والطب وتطالع كتبهما وتصانيفهما ، فيحصل لك علم ضروري بحالهما . فكذلك إذا فهمت معنى النبوة فأكثرت النظر في القرآن والأخبار ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت