فهرس الكتاب
(( فالجموع لما رأوا ما فعل بولس رفعوا صوتهم بلغة ليكأونية قائلين ان الآلهة تشبهوا بالناس ونزلوا إلينا ) )
حتى بولس هو أيضا حاصل على نفس اللفظة اليونانية ؟؟
(8) أعمال 19: 26
(( وانتم تنظرون وتسمعون انه ليس من افسس فقط بل من جميع اسيا تقريبا استمال وازاغ بولس هذا جمعا كثيرا قائلا إن التي تصنع بالأيادي ليست آلهة. ) )
(9) كورونثوس 8: 5
(( لأنه وان وجد ما يسمى آلهة سواء كان في السماء أو على الأرض كما يوجد آلهة كثيرون وأرباب كثيرون. ) )
و كل الأمثلة السابقة كانت الكلمة في الأصل ثيؤس .
وحيث يتفق مفسروا العهد القديم أن المقصود بالآلهة و ببني العلي: الرؤساء و القضاة و الملائكة الذين هم أعضاء البلاط الإلهي ـ إذا صح التعبير ، و أن لقب آلهة و أبناء الله، لهم، ليس إلا لقبا تشريفيا لا أكثر، و لا يعني أبدا أنهم شركاء الله تعالى في ذاته و لاهوته، كيف ومن تعاليم التوراة الأساسية وحدانية الله تعالى!
بناء عليه، فعبارة"و إله هو الكلمة"معناها: و كائنٌ روحيٌّ عظيم بل رئيسٌ للكائنات وعظيمٌ مقرب من الله هو الكلمة.
هذا و مما يرجح هذه القراءة و يوجب المصير إلى هذا التفسير، هو أننا لو قلنا أن الكلمة هي الله لصار منطوق النص هو:
[ في البدء كان الله، و كان الله عند الله ! و كان الله هو الله، الله كان في البدء عند الله !! ]
ولاشك أن هذا المنطوق يجعل افتتاحية يوحنا نصًا مختل المبنى غير مستقيم المعنى، بل لا معنى له و لا يصح .
و من البديهي أن الشيء لا يكون عند نفسه، فلا يصح أن نقول كان زيد عند زيد!!
أما على التفسير الذي ذكرناه، فإذا صار الإله المُنَكَّر بمعنى الكائن الروحي العظيم الذي هو غير الله، صح أن نعتبره كان عند الله.
خامسًا: ولكي نتأكد من صحة التفسير الذي ذكرناه لنسأل يوحنا عن ما هي العلاقة عنده بين المسيح عليه السلام والله سبحانه من خلال ما سطره في إنجيله: