فهرس الكتاب
رابعًا: إن إطلاق لفظ الله على الكلمة ، وهي المعني عنها بالمسيح ، لا يعني إطلاقًا كون المسيح مساويًا لله ومتحد معه ، بل غاية ما فيه إطلاق لفظ الله على المسيح ، وليس هذا بالأمر الغريب في الكتاب المقدس لأن الكتاب المقدس أطلق لفظ الله على الملاك كما في سفر القضاة [ 13: 21 ، 22 ]
وأطلق الكتاب المقدس لفظ الله على القاضي كما في سفر الخروج [ 22: 8 ] وأطلق الكتاب المقدس لفظ الآلهة على الشرفاء كما في المزمور الثاني والثمانين الفقرة الأولى .
كما أطلق الكتاب المقدس لفظ الآلهة على القضاة الدينيين كما في المزمور الثاني والثمانين الفقرة السادسة
والخلاصة:
أنه إذا كان في الكتاب المقدس مباحًا إطلاق لفظ الله على كل من الملاك ، والقاضي ، والرجل الشريف ، كما أطلق لفظ إله على القضاة الدينيين وعلى الملاك وعلى الشريف ، فهل يسوغ القول أن إطلاق لفظ الله على المسيح يقتضي ألوهيته ومساواته لله ؟ إنه لو كان الأمر كذلك لكان كل من المذكورين متحدين مع الله ومتساويين معه ، ولم بقل أحد بذلك لبطلانه ، لذلك كان القول باتحاد المسيح بالله ومساواته لرب العالمين باطل .
خامسًا: أن قوله ( في البدء ) كما يحتمل الأزل ، يحتمل غيره ، كما هو وارد في سفر التكوين [ 1: 1 ]
( أ ) ( في البدء خلق الله السموات والأرض ) . أي في أول التكوين أو الخلق لا في الأزل .
( ب ) وكما في قوله في إنجيل متى إصحاح 8 ( ولكن من البدء لم يكن هذا ) . أي من عهد الزيجة . لا في الأزل .
( ج ) وكما في قوله في إنجيل لوقا [ 1: 2 ] : ( كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء ) أي من أول خدمة المسيح لا في الأزل .
( د ) وكما في قوله في إنجيل يوحنا [ 6: 64 ] : ( لأن يسوع من البدء علم من هم الذين لا يؤمنون ) أي من ابتداء خدمته وإتيان التلاميذ إليه لا في الأزل .