فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 172

و شبيه بذلك السلطان الذي منحه لبطرس رئيس الحواريين حين قال له: (( طوبى لك يا سمعان بن يونى، إن لحما و دما لم يعلنا لك. لكن أبي الذي في السموات. و أنا أقول أيضا: أنت بطرس و على هذه الصخرة أبني كنيستي و أبواب الجحيم لن تقوى عليها. و أعطيك مفاتيح ملكوت السموات. فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطا في السموات ، و كل ما تحله على الأرض يكون محلولا في السموات ) )متى: [11 / 17 18]

فكما أن هذا السلطان بغفران الخطايا الذي ناله بطرس خاصة و الحواريون عامة، بإذن الله، عبر المسيح، لا يفيد ألوهيتهم؛ فكذلك امتلاك المسيح لذلك السلطان، بإذن الله، لا يفيد ألوهيته.

صعود المسيح إلي السماء حيًا

يدعي المسيحيون أن المسيح صعد حيًا إلي السماء ، وهو حي فيها الآن مما يفيد ألوهيته !

الرد على هذه الشبهة:

إننا نقول أن الصعود لم يكن منفردًا به المسيح حتى تدعون إنه إله ، ألم يرد في كتابكم المقدس في سفر الملوك الثاني [ 2: 11 ، 12 ] أن النبي إيليا قد صعد إلي السماء حيًا وترك أليشع خلفه يبكي و إنه إلي الآن حي فيها ؟

يقول النص: (( وفيما هما _ أي إيليا وأليشع _ يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل من نار فصلت بينهما ، فصد إيليا في العاصفة إلي السماء ) )

ثم ألم يرد في كتابكم المقدس في سفر التكوين [ 5: 24 ] أن أخنوخ صعد حيًا إلي السماء وأنه حي فيها ؟

يقول النص: (( وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد ، لأن الله أخذه ) )

فلو كان الصعود إلي السماء دليل على الالوهية لكان أخنوخ وإيليا إلهين . وهذا ما لم يقل به أحد .

ثم إن المسيح عليه السلام لم يصعد من ذاته إلي السماء بل أُصْعِدَ إلي السماء ، أي أن هناك قوة أخرى قامت بإصعاده أو رفعه إلي السماء وإليك الدليل من إنجيل لوقا [ 24: 51 ] : (( وَبَيْنَمَا كَانَ يُبَارِكُهُمْ، انْفَصَلَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت