فهرس الكتاب
فإذا كان الله قد تجسد في جسد المسيح ، فمن الذي قام بعملية الإصعاد هذه ؟!
إطلاق لفظ رب على المسيح
يستدل المسيحيون بتسمية المسيح ربًا على ألوهيته .
الرد على هذه الشبهة:
من المجازات الواردة في الأناجيل استعمال لفظ ( رب ) في حق المسيح بمعنى معلم وهذا هو تفسير يوحنا نفسه في الإصحاح الأول الفقرة الثامنة والثلاثين من إنجيله فقد فسر كلمة رب بمعنى معلم . وإليك النص:
(( فالتفت يسوع ونظرهما يتبعانه فقال لهما: ماذا تطلبان ، فقالا: ربي الذي تفسيره يا معلم أين تمكث ؟ فقال لهما: تعاليا وانظرا فأتيا ونظرا أين يمكث ومكثا عنده ذلك اليوم . ) )
ملاحظة:
إن جملة: ( الذي تفسيره يا معلم ) المعترضة، هي ليوحنا نفسه مؤلف الإنجيل و ليست لأحد من الشراح، فهي من متن الإنجيل نفسه وليست مضافة . )
لقد فسر يوحنا كلمة رب في صلب الإنجيل نفسه بأنها تعني المعلم ، فعيسى بالنسبة لتلاميذه هو معلمهم وأستاذهم .
ومرة ثانية يورد يوحنا في [ 20: 16 ، 17 ] حوارًا بين المسيح ومريم المجدلية ، تطلق فيه مريم المجدلية على المسيح لفظ ( رب ) ويحرص يوحنا على تقسير اللفظ خلال الحديث بمعنى معلم ، وإليك النص:
(( قال لها يسوع يا مريم فالتفتت تلك وقالت له: ربوئي الذي تفسيره يا معلم ، قال لها يسوع: لا تلمسيني لأني لم أصعد بعد إلي أبي ، ولكن اذهبي إلى أخوتي وقولي لهم إني اصعد إلي أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ) )
وقد أطلق الكتاب المقدس كلمة رب على غير المسيح في نصوص كثيرة طبقًا لما سيأتي ، فلو كان في إطلاق لفظ ( رب ) على المسيح أن يكون إلهًا للزم أن يكون كذلك على غيره ممن أطلق عليه ذلك اللفظ .
فقد أطلق الكتاب المقدس لفظ الرب على الكاهن والقاضي وذلك في سفر التثنية [ 19: 17 ] يقول النص: (( يقف الرجلان اللذان بينهما خصوصة أمام الرب ) )والرب هنا هو القاضي والكاهن .