فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 172

إنسانية يسوع

هنالك الكثير من الأدلة التي يعرضها الإنجيل حول الطبيعة البشرية للمسيح ، حين يذكر بأنه منهمك ، وكان عليه أن يجلس لكي يشرب من البئر [ انجيل يوحنا 4: 6 ] ونجده يبكي بموت لعازر [انجيل يوحنا 11: 35 ] . وفوق كل هذا هنالك الوصف لمعاناته في النهاية ، وهذا يجب أن يكون دليلا على إنسانيته: (( الآن نفسي قد اضطربت ) )ونجده يشكر ويصلي للرب لكي ينقذه من حتمية الموت [انجيل يوحنا 12: 27 ] : (( وكان يصلي قائلا يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس. ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت ) ) [انجيل متى 39:26] . وهذا يشير إلى أن ( آراء ) المسيح وتطلعاته لم تكن مثلما هو عند الرب .

ونجد أن إرادته كانت خاضعة لله فهو يقول: (( أنا لا اقدر أن افعل من نفسي شيئا. كما اسمع أدين ودينونتي عادلة لأني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني ) ) [انجيل يوحنا 30:5] .

إن الاختلاف بين إرادة المسيح وإرادة الرب ، هو دليل على أن يسوع لم يكن إله.

ونجد أيضا أن يسوع لم تكن له معرفة كاملة عن الرب منذ ولادته (( وأما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس ) ) [انجيل لوقا 2: 52] . (( وكان الصبي ينمو ويتقوى بالروح ) ) [انجيل لوقا 2: 40 ] إن كلا الفقرتين تصفان نمو المسيح الجسدي بموازاة مع نموه الروحاني. وإذا كان (( الابن هو الله ) )كما يعتقد اثنازيوس والتيار الذي يتزعمه بالنسبة للثالوث فإن هذا الاعتقاد غير ممكن . وحتى في آخر حياته ، اعترف يسوع بأنه لا يعرف موعد رجوعه الثاني ، على الرغم من أن أبيه قد عرف ذلك [ انجيل مرقس 13: 32 ] .

وان حقيقة توسل المسيح من الرب لكي يخلصه من الموت تتعارض مع الفكرة بأنه إله بذاته.

(( إذ قدم بصراخ شديدة ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت وسمع له من اجل تقواه ) ) [الرسالة إلى العبرانيين 5: 7 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت