فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 172

وفي أثناء حياته على الأرض تطلع يسوع لأبيه بما شابه ذلك . ولقد تكلم عن الصعود قائلًا: (( إلى أبي وأبيكم والهي وإلهكم ) ) [ يوحنا 20: 17 ] .

والبعض من المحترفين للوظائف الكنسية يدعون ادعاء سخيفًا لا أساس له وهو أن ألوهية المسيح تختلف عن ألوهية باقي البشر وذلك عندما قال: (( إلهي وإلهكم ) )فهذه الألوهية ليست كألوهية البشر !! وكأن المسيح لم يقل للسائل الذي طلب منه أول الوصايا وأعظمها: (( اسمع يا اسرائيل الرب إلهنا رب واحد ) )

وقد أعلن يسوع المسيح بأن العظمة لله وان الآب أعظم منه وهذا واضح من قوله الوارد في يوحنا [ 14: 28 ] : (( أبي أعظم مني ) )

وفي قوله الوارد في لوقا [ 22: 42 ] :

(( لتكن لا إرادتي ، بل إرادتك ) )نجد فرق واضح وفصل بين إرادة يسوع الناصري وبين إرادة الله ، فرق بين إرادة المخلوق والخالق .

وتتجلى المغايرة بين الله وبين يسوع الناصري عندما قال المسيح:

(( الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ الاِبْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، بَلْ يَفْعَلُ مَا يَرَى الآبَ يَفْعَلُهُ. فَكُلُّ مَا يَعْمَلُهُ الآبُ، يَعْمَلُهُ الاِبْنُ كَذلِكَ،لأَنَّ الآبَ يُحِبُّ الاِبْنَ، وَيُرِيهِ جَمِيعَ مَا يَفْعَلُهُ، وَسَيُرِيهِ أَيْضًا أَعْمَالًا أَعْظَمَ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ، فَتُدْهَشُونَ. ) )يوحنا [ 5: 19 ]

(( وَأَنَا لاَ يُمْكِنُ أَنْ أَفْعَلَ من نفسي شيئًا ، بَلْ أَحْكُمُ حَسْبَمَا أَسْمَع ُ، وَحُكْمِي عَادِل ٌ، لأَنِّي لاَ أَسْعَى لِتَحْقِيقِ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَةِ الَّذِي أَرْسَلَنِي. ) )يوحنا [ 5: 30 ] .

ونجد أن المسيح يجسد إنسانيته بكاملها على الصليب المزعوم بقوله: (( إلهي إلهي لماذا تركتني ) ) [ متى 27: 46 ] وليس بالإمكان فهم مثل هذه الكلمات لو كان المتكلم هو المسيح المتحد مع الرب والذي صار بالاتحاد شيء واحد .

عزيزي المتصفح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت