فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 172

إن كون المسيح قد صلى للرب (( بصراخ شديد ودموع وتضرعات ) )هذا بحد ذاته يشير إلى طبيعة العلاقة بينهما . [ الرسالة إلى العبرانيين 5: 7 ] .

و قد كتب لوقا في [ 6: 12 ] ما نصه: (( وفي تلك الأيام خرج إلي الجبل ليصلي ، وقضى الليل كله في الصلاة لله ) )وهذا واضح أن الرب لا يمكنه أن يصلي لنفسه طوال الليل كله منفردا .

وحتى الآن ، ما زال المسيح يصلي لله من أجل المؤمنين . الرسالة إلى أهل رومية [ 8: 26 ، 27 ] .

إن علاقة المسيح بالرب أثناء حياته ، لا تختلف بأساسها مما هي عليه اليوم ، لقد تعامل المسيح مع الله على انه أباه وربه ، وصلى له ، وانه ما زال في نفس المرتبة التي كان عليها خلال حياته على الأرض

لقد كان المسيح عبدًا لله وهذا ما نجده في أعمال الرسل [ 3: 13 ، 26 ] : (( إن إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، إله آبائنا ، قد مجد عبده يسوع . . . ) ) ( العهد الجديد المطبعة الكاثوليكية )

وفي اشعياء [ 42: 1 ] : (( هو ذا عبدي أعضده ) )

ولا بد أن تعلم أيها القارئ الكريم أن العبد يعمل بإرادة سيده ، وهو لا يقترن بأي حال من الأحوال مع سيده وهذا قاله المسيح وأكده: (( الحق الحق أقول لكم: ما كان الخادم أعظم من سيده ولا كان الرسول أعظم من مرسله ) ) [ يوحنا 13: 16 ] و الكل يعلم أن الابن مرسل من الآب ولاشك أن الرسول ليس بأعظم من مرسله بإقرار المسيح نفسه: (( ولا كان الرسول أعظم من مرسله ) ).

ثم اعلم أيها القارئ الكريم:

إن المسيح أقر بأن القوة والمسؤولية التي كانت له ، ليست بفضله هو وإنما جاءت له من الله فهو يقول:

(( الحق الحق أقول لكم: لا يستطيع الابن أن بفعل شيئًا من عنده بل لا يفعل إلا ما يرى الآب يفعله . ) )

ويقول المسيح: (( أنا لا اقدر أن أفعل من نفسي شيئا... لأني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي أرسلني . ) ) [يوحنا 5: 19 ] ، [ يوحنا 5: 30 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت