فهرس الكتاب
الفرق بين الله ويسوع
إن أحد الاستنتاجات الواضحة من العلاقة بين الرب والمسيح ، نجدها في رسالة بولس إلى تيموثاوس [ 2: 5 ] فهو يقول: (( لأنه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والإنسان يسوع المسيح ) )
إن التمعن في هذه الكلمات المشار إليها أعلاه ، يوصلنا إلى الاستنتاجات التالية:-
لأنه يوجد إله واحد فقط ، فلا يمكن أن يكون المسيح إله . وإذا كان الأب هو الرب ، والمسيح هو رب أيضا، فسوف نكون أمام إلهين . (( لكن لنا إله واحد وهو الأب ) ) [ الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 8: 6 ] . لذلك كان من غير المعقول ان يكون هناك كيان آخر ، يسمى ( الله الابن ) كما يزعم أصحاب مقولة الثالوث الكاذبة. (( أليس لنا أب واحد لكلنا ، أليس إله واحد خلقنا ) )سفر ملاخي [ 2: 10 ]
ونجد في العهد القديم أيضًا وصف مماثل ( ليهوه ) بأنه رب واحد وهو الأب: اشعياء [ 63: 16 ، 64: 8 ] .
فبالإضافة إلى هذا الرب الواحد ، يوجد وسيط . انه الرجل يسوع المسيح (( ...و وسيط واحد... ) )و لاحظ عزيزي القارئ أن حرف الواو ( و ) يشير إلى أن المسيح يختلف عن الرب .
وأن المقصود بـ (( الوسيط ) )هو أن المسيح يتوسط بين الإنسان والرب . ولا يعقل أن يكون الرب وسيطًا وإنما يجب أن يكون إنسانا ذو طبيعة إنسانية . وان قول بولس: (( الإنسان يسوع المسيح ) )لا يترك مجالا للشك في صحة هذا التفسير.
ورغم أن المسيح كان (( ابن إنسان ) ). وقد جاء في العهد الجديد ذكره مرارا بـ: (( الإنسان يسوع المسيح ) ). إلا انه سمي (( ابن العلي ) ) [ انجيل لوقا 32:1 ] و بما أن الله هو (( العلي ) )فتكون له وحده العلياء الاختياري . وبما أن يسوع هو (( ابن العلي ) )فهذا يعني انه لا يمكن أن يكون الرب بذاته. وان الاستعمال اللغوي للاب والابن عن الرب وعن المسيح ، يوضح أنهما ليسا ذات الكيان. في حين يتشابه الابن مع أباه إلا أنهما لا يمكن أن يكونا ذاتًا واحدة .