فهرس الكتاب
فلو كان الابن هو جوهر واحد مع الآب لما فرق الابن بينه وبين الآب .
(19) كتب بولس في الرسالة الأولى لكورنثوس [ 15: 28 ] ما نصه:
(( وَعِنْدَمَا يَتِمُّ إِخْضَاعُ كُلُّ شَيْءٍ لِلابْنِ، فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ اللهُ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ! ) )
أيها القارئ الكريم:
لقد بين بولس أن المسيح سيخضع في النهاية لله، و هذا بحد ذاته من أوضح الأدلة على عدم ألوهية المسيح لأن الإله لا يخضع لأحد، كما أن في قوله: (( فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ ) )دلالة أخرى على عدم ألوهية المسيح لأن مفاد هذا النص أن الله تعالى هو الذي كان قد أخضع للمسيح كل شيء، مما يعني أن المسيح لم يكن يستطع، بذاته و مستقلا عن الله، أن يسخر و يخضع الأشياء. فهل مثل هذا يكون إلها ؟!!
ومن جهة أخرى:
نقول لأصحاب التثليث لا شك أن الخاضع هو غير المخضوع له ، فأين الوحدة والمساواة بين الأقانيم عندما يخضع الابن للأب ؟!
ثم كيف يخضع الابن للأب مع أنكم تدعون أن الآب والابن إله واحد لجوهر واحد وقدرة واحده وان الآب هو عين الابن والابن هو عين الآب وهما شيء واحد أم أنكم تؤمنون بتعدد الآلهة وان لله شريكًا في الملك سيخضع له في النهاية ؟
(20) جاء في إنجيل متى [23: 9 ] ان المسيح قال لأتباعه:
(( ولا تدعوا لكم أبًا على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السموات ، ولا تدعوا معلمين ، لأن معلمكم واحد المسيح ) )