فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 172

1-ورد في سفر القضاة [ 13: 21 ، 22 ] إطلاق لفظ الله على الملك: يقول النص (وَلَمْ يَتَجَلَّ مَلاَكُ الرَّبِّ ثَانِيَةً لِمَنُوحَ وَزَوْجَتِهِ. عِنْدَئِذٍ أَدْرَكَ مَنُوحُ أَنَّهُ مَلاَكُ الرَّبِّ. فَقَالَ مَنُوحُ لاِمْرَأَتِه نموت موتًا لأَنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا اللهَ. )

وواضح أن الذي تراءى لمنوح وامرأته كان الملك .

2-ورد في سفر الخروج [ 22: 8 ] إطلاق لفظ الله على القاضي:

يقول النص: (( وإن لم يوجد السارق يقدم صاحب البيت إلى الله ليحكم ، هل يمد يده إلى ملك صاحبه ) )

فقوله: إلى الله ، أي: إلى القاضي

3-وكذلك أيضًا جاء في سفر الخروج [ 22: 9 ] إطلاق لفظ الله على القاضي:

يقول النص (( في كل دعوى جنائية من جهة ثور أو حمار أو شاة أو ثوب أو مفقود ما ، يقال: إن هذا هو ، تقدم إلى الله دعواها ، فالذي يحكم الله بذنبه يعوض صاحبه باثنين ) )

فقوله إلى الله ، أي: إلى القاضي نائب الله .

4-كما أطلق الكتاب المقدس لفظ إله على القاضي فقد ورد في المزمور [ 82: 1 ] : (( الله قائم في مجمع الله ، في وسط الآلهة يقضي ) )

5-وأطلق الكتاب المقدس لفظ الآلهة على الأشراف فقد ورد في المزمور [ 138: 1 ] قول داود عليه السلام:

(( أحمدك من كل قلبي ، قدام الآلهة أعزف لك ) )

6-وأطلقه على الأنبياء كموسى في سفر الخروج [7: 1 ] :

يقول النص: (( قال الرب لموسى: انظر أنا جعلتك إلهًا لفرعون وهارون أخوك يكون نبيك ) )

والخلاصة:

لو كان إطلاق كلمة الله أو إله على المخلوق يقتضي أن اللاهوت حل فيه للزم بناء على النصوص السابقة أن يكون الملك والقاضي والإشراف يكونون آلهة ، وهذا لم يقل به أحد .

ولكن بالنظر لكون الملائكة والقضاة نوابًا عن الله أطلق عليهم كلمة الله وبالنظر إلي أن أولئك الأشراف فيهم صفة المجد والقوة اللتين يوصف بهما الله ، أطلق عليهم لفظ الله مجازًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت