أنا ابن الغرِّ من سلفي رياح ... كنصل السيف وضَّاح الجبين
وبعده:
عذرت البُزْل إن هي صاولتني ... فما بالي وبال ابني لبون
61 -وماذا تبتغي الشعراء مني ... وقد جاوزت حد الأربعين
أخو خمسين مجتمع أشدي ... ونجذَّني مداراة الشؤون
سأجني ما جنيت وإن ظهري ... لذو سند إلى نضد أمين
62 -شاور سواك إذا نابتك نائبة ... يومًا وإن كنت من أهل المشورات
للقاضي الأرَّجاني، وهو ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين، قاضي تُسْتَر، شاعر فقيه [1] ، وبعده:
فالعين تبصر منها ما دنا ونأى ... ولا ترى نفسها إلا بمرآة
وله البيت المشهور الذي تَقْلب حروف صدره فيجيء معك عجزه:
مودته تدوم لكل هول ... وهل كل مودته تدوم
63 -فألقت عصاها واستقرَّ بها النوى ... كما فرَّ عينًا بالإياب المسافر
لمعقر بن حمار البارقي، شاعر جاهلي محسن متمكن، واسمه عمرو، وفي نسبه اختلاف [2] .
وسمي معقرًا لقوله في هذه القصيدة:
لها ناهض في الوكر قد مهدت له ... كما مهدت للبعل حسناء عاقر
(1) وهو القائل، وأظنه لم يجاوز الصدق:
أنا أفقه الشعراء غير مدافع ... في العصر لا بل أشعر الفقهاء
(2) بين الآمدي والمرزباني (راجع معجم الشعراء والمؤتلف والختلف) .