الصفحة 78 من 209

نشرت سنة 1947

سألني سائل عن بيت:

فما كان قيس هلكهُ هلكَ واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدَّما

المروي في عدد الرسالة الأخير، لمن هو؟ فقلت: لعَبْدة بن الطبيب، واسم الطبيب يزيد بن عمرو، وهو شاعر مخضرم معروف من قصيدته التي يرثي بها قيس بن عاصم المنقري وقبله:

عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحَّما

تحيَّةَ من غادرته غرض الردى ... إذا زار (عن شحط [1] بلادَك سلَّما

ففرح بذلك فرح من كان عنده لقيط فعرف نسبه، وكنت قد واليت البحث عن أمثاله من الأبيات الشاردة - التي لا تكاد تجد أديبًا ولا متأدِّبًا لا يتمثل بها إذا كتب أو خطب، وقلَّ في المتأدبين من علم أنسابها، وعرف أصحابها - حتى اجتمع لي طائفة صالحة، تملأ مجلَّدة لطيفة، فرأيت أن أنسب بعضها في الرسالة.

من ذلك:

1 -لا تَنْهَ عن خلق وتأتي مثله ... عارٌ عليك إذا فعلت عظيم

للمتوكِّل الليثي، وهو شاعر إسلامي، كان يمدح معاوية وابنه يزيد. من قصيدته التي يقول فيها:

للغانيات بذي المجاز رسوم ... فببطن مكة عهدهنَّ قديم

(1) الشحط: البعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت