31 -فلا وأبيك ما في العيش خير ... ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
رواه أبو تمَّام في الحماسة، ولم ينسبه، وقبله:
وأعرض عن مطاعم قد أراها ... فأتركها وفي بطني انطواء
يعيش المرء ما استحيا بخير ... ويبقى العود ما بقي اللحاء
فلا وأبيك ... (البيت) .
32 -يريد المرء أن يعطى مناه ... ويأبى الله إلا ما يشاء
لقيس بن الخطيم الأوسي، شاعر فارس، قتل على جاهليته من قطعة له يقول فيها:
وما بعض الإقامة في ديار ... يهون بها الفتى إلا بلاء
وبعض خلائق الأقوام داء ... كداء البطن ليس له دواء
يريد المرء ... (البيت) .
وكل شديدة نزلت بقوم ... سيأتي بعد شدَّتها رخاء
ولا يعطى الحريص غنى لحرص ... وقد يَنمى [1] على الجود الثراء
غنيُّ النفس (ما عمرت) غنيُّ ... وفقر النفس (ما عمرت) شقاء
33 -أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد [2] ثغر
للعرجي، وهو عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان، شاعر إسلامي حجازي كان ينحو منحى ابن أبي ربيعة في غَزَله، قاله لما حبس، وبعده:
وصبر عند معترك المنايا ... وقد شرعت أسنَّتها لنحري
أُجرَّر في المجامع كل يوم ... فيا لله مظلمتي وقسري
(1) واوي ويائي: أي ينمو وينمي.
(2) راجع قصة أبي حنيفة وجاره، وقصة المأمون في سداد (بالفتح) وسداد (بالكسر) وهما مرويتان في أكثر كتب الأدب.