الصفحة 110 من 579

تصلح للنساء هذا لا يباح في حال دون حال، فمثل هذا لا يجوز بيعه، وأشباه ذلك في نظائر.

المقصود من هذا أن قول النبي عليه الصلاة والسلام لعمر في حلة الحرير، إنما أرسلتها إليك لتبيعها، هذا لأجل أنه قد يلبسها مشرك، يبعيها لمشرك مثلًا، أو قد تلبسها المرأة، تقطعها وتلبسها، تعملها لباس لها، وأشباه ذلك، فاللباس الحرير لا يجوز للرجال لكن يجوز إهداءه لأنه قد يكون له غرض فيه، وأشباه هذا.

سؤال: كيف نجمع بين جواز لبس الحرير لمن به حكة، وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم (( إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها ) )؟

الجواب: هنا حرم، المحرم في التداوي المقصود به التحريم، المقصود به: المتداوى به باطنًا، يعني في شيء باطن مؤثر مثل السموم، ومثل الخمر ومثل الدم، والنجاسات وأشباه ذلك، أما التداوي الظاهر بالمحرمات هذا جائز عند أهل العلم، مثل أن يتداوى ظاهرًا بنجاسة، يأتي يمسح على جسده نجاسة للتداوي، نص أهل العلم ومنهم الإمام أحمد على أن التداوي بالنجاسات ظاهرًا جائز، ومثل ما ذكرت من لبس الحرير لحكة فيه وما ماثل ذلك.

فإذًا: (( إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها ) )المقصود به ما كان باطنًا، والفرق بين الباطن والظاهر أن الباطن أثره غير معلوم، أثر الباطن غير معلوم، لكن بخلاف الظاهر، الظاهر العلاج والأثر واضح بين، هذا هو الجمع بين هذين؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أذن في التداوي بالحرير ولم يأذن في التداوي بالمحرم، يعني مما يشرب أو يأكل.

سؤال: ولو كان هذا داخل في أمور شركية كلبس الحلقة أو الخيط؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت