فهرس الكتاب
1986 حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي اللَّه عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ.
ـــــــــــــــ
الشرح:
هذا الباب: (باب بركة صاع النبي - ومده) الحديث واضح في الدلالة على ذلك، والنبي - دعا بالبركة لأهل المدينة في صاعهم وفي مدهم، والصاع: أربعة أمداد، ومد النبي عليه الصلاة والسلام منقولٌ بالرواية، يعني من حيث حجمه، وأهل الرواية يصنعون ـ يعني رواية الحديث والإجازات ـ يصنعون المد على مد النبي عليه الصلاة والسلام من جهة موازاته بالماء حتى يكون على السطح، ويجعلون في هذا ماء وفي هذا ماء حتى يكون هذا يساوي المصنوع الجديد.
فالمد مروي بالإسناد، وأما الصاع فلا أعلمهم يروى بالإسناد، فيمكن أن تصنع مدًا على مد النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا ينبغي لطالب العلم أن يهتم به؛ لأنه إذا أتت بعض أمور العبادات المتعلقة بالكيل مثل زكاة الفطر أو الكفارات، كفارة يمين أو ما أشبه ذلك، فإنه يكون كيلًا، زكاة الفطر معلوم أنها بالكيل، والناس الآن قلبوها إلى وزن من جهة الحاجة إلى ذلك ولا بأس بذلك، لكن الأفضل أن يكيله كيلًا فإذا كان عندك مد من مد النبي عليه الصلاة والسلام، أو صاع من صاع النبي عليه الصلاة والسلام الذي هو أربعة أمداد فهذا أفضل ,
والصاع والمد اسمان، قد يكون هناك مد وصاع بالاسم لكن ليست موازية أو مساوية لمد النبي عليه الصلاة والسلام ولصاعه، مثل ما هو