الصفحة 132 من 579

موجود عند أهل نجد فمدهم وصاعهم أكبر من مد النبي عليه الصلاة والسلام ومن صاعه.

والعلماء هنا اختلفوا هل المقصود بالمد والصاع الاسم أو المقصود منه الحقيقة، يعني أن يكون مماثلًا لمد النبي عليه الصلاة والسلام ولصاعه فمن قال أنه معلق بالحقيقة جعل ذلك ـ يعني من جهة الأحكام الشرعية في زكاة الفطر وفي الكفارات وأشباه هذا ـ جعله متعلقًا بمد النبي عليه الصلاة والسلام وبصاعه، ومد النبي عليه الصلاة والسلام من جهة الوزن قرابة، يعني إذا ملئ بالبر الثقيل الرزين الذي اعتني به من حيث سقيه ومن حيث سماده وأشباه ذلك يقرب من نصف كيلو وزيادة، فالصاع أكثر من الكيلوين بقليل، وصاع أهل نجد ثلاثة كيلوات إلا ربع تقريبًا، ولهذا يقال ثلاثة كيلو الصاع، فتجد مثلًا زكاة الفطر صاع لكل واحد يعني ثلاثة من الكيلوات لكنه بصاع النبي - أقل من ذلك.

فالعلماء من علقه بوزن صاع النبي عليه الصلاة والسلام ومنهم علقه بالاسم ومعلوم وممن اختار التعليق بالاسم شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى، في رسالة له معروفة في الاسم والمسمى، واختار طائفة من المتقدمين والمتأخرين تعليقه بالمد النبوي والصاع النبوي، دون ما سمي بالمد والصاع.

والصواب من هذين القولين: أنه يجرى على ما تعارفه الناس في مدهم وصاعهم ما لم يكن في هذا اجحاف بهم يعني فيه فرق كبير بينهم كالضعف وأشباه بين صاع النبي - وصاعهم، فيؤخذ بصاع الناس الذي فيه إذا كان أكثر من الصاع النبوي، يعني مثل ما هو موجود عندنا نأخذ بالصاع الموجود، لأن صاع النبي عليه الصلاة والسلام ليس بموجود بين يدي الناس والكيل مبارك وهو أفضل من الوزن والأمور معلقة بالكيل، وترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت