فهرس الكتاب
هذا الباب: فيه البيع والشراء من النساء سواء في البيوت أو في الأسواق الكل جائز؛ لأن المرأة داخلة في التكليف وفي الأمر والنهي والإذن، فما أُذن للرجال به يدخل فيه النساء بحكم التبع؛ لأن الجميع مكلف إلا ما اختص به الرجال في الأحكام.
وهذا الحديث دل على مزاولة المرأة للبيع والشراء وهذا واضح ومن فوائده أن الشروط المحرمة ( )
وقوله عليه الصلاة والسلام: (( كل شرط ليس في كتاب الله ) )يعني: لم يأت جوازه في الكتاب والسنة فهو باطل وإن كان مائة شرط، ولو اشترطه البائع فرضي المشتري فإنه إذا كان باطلًا فلا يلتزم به، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لعائشة بيعيها، يعني ابتاعيها، اشتريها وأعتقي وإنما الولاء لمن أعتق، يعني ولو اشترطوا ذلك وقلتي لهم نشترط لكم أن الولاء لمن؟ فإن هذا شرط باطل لأن الشريعة جاءت بأن الولاء لمن أعتق وليس هو لمن اشتري منه، ليس هو للناس يكون الولاء لي أو لك لا يباع ولا يشترى الولاء وإنما الولاء في الشرع لمن أعتق.
وهذا يدل على أن العقد الجائز في أصله إذا اشتمل على شرط أو شروط باطلة فإنه يصح العقد ويفسد الشرط ولا يؤثر فساد الشرط في صحة العقد إذا كان أصل العقد صحيحًا.
ويدل أيضًا على أن المسلم يجوز له للمصلحة أن يشترط أو يقبل بشرط باطل مع نية عدم الالتزام به أو عدم الوفاء به لأنه مخالف للشريعة وهذا يحتاج إليه في بعض البلاد مثل بلاد الكفار فإن المسلمين هناك يحتاجون إلى عقود، والعقود سواء في الشراء أو في بعض المسائل أو في التعليم أو في البناء، تشتمل على شروط باطلة شرعًا، فإن قيل لا تستعمل عقدًا فيه شرط باطل أصاب المسلمين ضيق شديد، وهذا واقع هناك لو التزم