الصفحة 154 من 579

بهذا، ففي هذا الحديث ـ حديث بريرة ـ مخرج أنه له أن يقبل بالشرط بنية عدم الالتزام به يعني يشترط هذا ولكن لا يلتزم بذلك لأنه شرط مخالف لكتاب الله، يعني لا يحوج نفسه إلى مثل هذه الشروط، فكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل.

والعقد إذا كان أصله صحيحًا واشتمل على شرط باطل فإن العقد صحيح والشرط لاغي.

ويدخل في هذا عندي أيضًا ما جاء في هذا الزمن من وضع بعض البطاقات التي تشتمل في بعض الأحوال على شروط ربوية أو شروط فاسدة فإنه ـ فيما يظهر لي ـ أنه يجوز على هذا الحديث أن يتعاطى العقد الصحيح مع الالتزام بعدم مواقعة هذا الشرط الباطل، يعني يستفيد من العقد فيما صح فيه ولا يحوج نفسه إلى العقد الباطل.

وهذا مثلًا بعض البطاقات تتصرف فيها جهة الحوالة مثل بطاقة فيزا أو أشباه هذه البطاقات فإنها حوالة على البنك، فإذا كانت حوالة في معاملة غير ربوية جائزة يعني تشتري بها سلعة أو تسدد بها إيجار شيء فلا بأس إذا لم يكن سحبًا لنقد، لأن النقد بالنقد يحتاج إلى قبض في مجلس العقد يعني قبض من الطرفين، فإذا احتجت إلى شراء غير ربوي أو إلى تسديد أمر إيجار وغيره جاز ذلك، إذا كان في عقدها شرط باطل بأنك إذا تأخرت عن التسديد فإنه يحسب عليك كذا وكذا من الفوائد، فإذا كان أصل العقد جائزًا يعني غير متمحض للربا فإنه يجوز الدخول فيه مع العزم على عدم معاطاة هذا الشرط الباطل، يعني دخلت في العقد بالالتزام بما صح أما ما لم يصح شرعًا فإنك تتركه فلا تحوج نفسك إليه، تسدد فورًا أو يخصم من حسابك الموجود ولا تمكن لهم من الشروط الباطلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت