فهرس الكتاب
شروطًا للبيع، يعني لصحته.
وشروط في البيع.
والشروط للبيع يعني لصحته هذه للشارع فالشارع هو الذي يشترط الشروط لصحة البيع، أما الشرط في البيع فهو للمكلف أن يشترط شرطًا في البيع لمصلحته وهذه في الشروط التي يشترطها الناس منها ما هو صحيح ومنها ما هو فاسد، والشرط الفاسد الباطل الذي لا يجوز يفسد الشرط ولا يفسد العقد، فالشرط الباطل إذا اشترطه أحد المتعاقدين بطل الشرط وبقي العقد على صحته مثل ما اشترط، اشترط أصحاب بريرة أن الولاء لهم، فقال النبي - لعائشة رضي الله عنها اشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق، قضاء الله أحق وشرط الله أوثق يقصد بالقضاء القضاء الشرعي، يعني حكم الله الشرعي أحق بالاتباع وشرطهم ذاك مخالفًا للشرط الشرعي فيكون باطلًا وشرط الله أوثق، يعني ما شرطه الله جل وعلا في كتابه فدل هذا على أن الشروط في البيع ـ كما ذكرنا ـ جائزة.
وقوله عليه الصلاة والسلام في حديث بريرة في بعض الألفاظ، كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، استدل به طائفة من المحققين من أهل العلم على أنه يجوز أن يشترط أكثر من شرط في البيع واشتراط الشروط اختلف فيها العلماء ومنهم من قال ينهى عن شرط وبيع ويستدلون فيه بحديث نهى عن شرط وبيع، وهذا الحديث إسناده ضعيف ومنهم من قال ينهى عن شرطين في بيع وما هو أكثر من شرطين فلا بأس به وهذا قول الحنابلة وجماعة لحديث الصحيح نهى عن سلف وبيع وعن شرطين في بيع وعن ربح ما لم يضمن، وعن شرطين في بيع، يعني أن يشترط شرطين وقالوا لا بأس أن يشترط شرطًا واحدًا أما أكثر من ذلك فليس له ذلك، والحديث هنا دل قال: (( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل