الصفحة 166 من 579

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

هذا الصرف، يصرف ذهب مائة دينار بفضة، وإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد أما أن يعطيه ثمن الصرف، يقول له أنا أريد فضة، يعطيه القيمة الآن بالذهب ثم تؤجل المثمن اللي هو الفضة فهذا ربًا لأنه أخر أحد النوعين فلابد حين الصرف حين التبايع بالأصناف الربوية من التماثل إذا اتحدت الأصناف والقبض أو من التقابض إذا اختلفت الأصناف وعمر - رضي الله عنه - قال لا تفارقه حتى تسلم إليه حتى يأتي خازنك يعني أنه إذا قبض صاحب الدنانير مائة دينار الذهب إذا قبض الفضة هنا جاز لهما التفارق لأنه تم صار يدًا بيد وهذه القاعدة يستثنى منها إذا كان أحد العوضين نقدًا والآخر طعامًا فإنه يجوز أن يؤخر فله أن بشتري تمرًا بريالات بذهب فضة يؤخر القيمة، يشتري بر يؤخر القيمة، يشتري شعير يؤخر القيمة لأن النبي - مات ودرعه مرهون عند يهودي في طعام وعلل العلماء ذلك أيضًا بأنه لو منع ذلك واشترط القبض في المجلس ما بين النقد والمطعوم لانسد باب السلم في الموزونات غالبًا، لأن السلم تقديم الثمن وتأخير الطعام فلو قيل بذاك لانسد باب السلم في الموزونات فدل الدليل والتعليل على جوازه ومن المعلوم أن هذه الأنواع من ربا الفضل وقد يكون فيها نسيئة، وربا الفضل إنما حرم تحريم وسائل والربا المقصود هو ربا النسيئة، هو أشد الربا قبحًا، ربا النسيئة ربا التأخير أما التفاضل، يعني باع ذهبًا بذهب وزاد، هذا ربا فضل، باع تمرًا بتمر وزاد هذا ربا فضل، وحرم ربا الفضل لأنه وسيلة إلى ربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت