الصفحة 170 من 579

وشيخ الإسلام أحرى الناس بإتباع السنة لكنهما تأولا ذلك وراجعوا في إعلام الموقعين فعندهما أن الصناعة لها أثر في إخراج الشيء من أصله إلى غيره ويقال أن هذا الآن ما يباع على أنه ذهب، يباع على أنه سلعة مصنوعة ذلك يختلف سعرها كثيرًا، السلعة المصنوعة التي دخلت فيها الصناعة فيقول لو أردت أن تبيعها بذهب من حيث الوزن موازٍ لهذا لأضعت عليه الصناعة، فالصياغة لها قيمة لأنها عمل يده فالفرق والزيادة راجعة إلى الصناعة، فتعطيه مثلًا قديم يزن مائة جرام وتأخذ جديد يزن مائة جرام بزيادة في السعر يقول هذا لأجل الصناعة، فالصناعة هنا هي التي دخلت فجعلت السعر مختلف أو جعلت التماثل ممتنع، فالبيع بيع المصنوع بنقد أو مصنوع بمصنوع مع الاختلاف في الوزن أو مع الاتفاق في الوزن والاختلاف في القيمة عنده جائز لأجل تدخل الصناعة، يصير صار له حكم المصنوعات، فالصنعة والصياغة هي التي أثرت في السعر لكن هذا يمتنع بشيء آخر أيضًا مع امتناعه بالأحاديث يمتنع بقوله: ابن القيم وغيره أن بيع الذهب الأصلي، يعني الذهب غير المضروب بذهب مضروب مع الاختلاف في الوزن أنه لا يجوز وهذا مضروب، ضرب وصناعة إلى آخره، فإذا باع ذهب معدن أو مجمع أو مذاب على أي صفة يعني تبر معدن أصلي بنقد ما يجيزه، طبعًا هو يفرق يقول هذا ضرب عام الصناعة فيه غير مقصودة، مضروب منه آلاف مؤلفة للناس كلهم، وذاك مقصود الصانع مثل الربح وهذا الصانع لم يقصد منه الربح، الضارب ما قصد التربح بضربه وذاك قصد التربح بصناعته وعمله لا يضيع فابن القيم يقوم بحجته لكن خلاف ظاهر الأدلة.

79 ـ بَاب بَيْعِ الدِّينَارِ بِالدِّينَارِ نَسَاءً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت