اعتبار الصياغة وابن القيم رحمه الله تعالى وكأنه قول شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا يريا أن الصياغة أخرجت الذهب عن كونه ذهبًا إلى كونه مصنوعًا فيرى شيخ الإسلام بن القيم وجماعة أيضًا قبلهم أن الصناعة مخرجة له عن كونه ذهبًا وفضة إلى كونه حليًا، فهذا يجعلونه له حكم المصنوعات، له حكم المصوغات التي دخل فيها صنع الإنسان فلا يشترط عندهم فيها شروط الربا المعروفة وهذا القول ليس عليه الفتوى، والحديث: حديث القلادة الذي ذكرته لكم يرده وعموم قوله الذهب بالذهب والفضة بالفضة يرده لأن هذا يدخل فيه كل الأصناف، مادام أنه ذهب فيدخل فيه ذلك عندهما أنه إذا لم يقصد الذهب لأنه ذهب فإنه لا يدخل في التحريم يعني إذا لم يقصد فحول عن ذلك بصناعته، صنع الذهب على أنه يلبس صار مصنوعًا ولم يكن دنانير، لم يكن ذهبًا باقيًا على أصله إنما له حكم المصنوعات المختلفة وهذا كما ذكرت لك وإن أيده ابن القيم أو طال عليه في إعلام الموقعين وفي غيره وإن كان أيضًا يناسب بعض أحوال العصر لكن القول به مخالف لما ثبتت به السنة فيما ذكرت لك من عموم هذا الحديث، الذهب بالذهب ألفة لاستغراق الجنس يعني جميع الجنس هذا والحلي لا تخرج عن كونها ذهب وكذلك الحديث القلادة في خيبر الذي رواه مسلم في الصحيح ونهي النبي - أن تباع حتى يعلم وزن الذهب، يفصل هذا من هذا حتى لا يكون ربا.
سؤال: من أخذ بقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ هل ينكر عليه؟
الجواب: عندنا ينكر عليه لأنه ما يعرفونه الناس ما يعرفونه، الناس يلزمهم ما عليه الفتوى، ما يفتي به علمائهم أما طالب العلم قد يتأول لكن لا ينبغي له ذلك، قد يتأول في موضع في كذا لا ينبغي له ذلك، والناس لا ينبغي أن يشهر فيهم مثل هذا لا خلاف السنة ولا تنشر في الناس أقوال العلماء إلا إذا كانت موافقة للسنة، فإذا كانت مخالفة، ابن القيم رحمه الله