الصفحة 168 من 579

سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ مِثْلَ ذَلِكَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ فِي الصَّرْفِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلا بِمِثْلٍ وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ مِثْلا بِمِثْلٍ.

2031 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِي اللَّه عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ وَلا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

تشفوا: يعني تزيدوا، تزيدوا بعضها على بعض، قوله الذهب بالذهب أو الورق بالورق، والفضة بالفضة، الذهب اسم عام للمعدن المعروف ولفظ الذهب يطلق عليه على أي حال كان فيه، ولهذا يستدل بهذا العموم، بقوله الذهب بالذهب، بقوله الفضة بالفضة، الورق بالورق استدلوا به على عموم أحواله فيدخل فيه ما كان مصاغًا وما كان مضروبًا وما كان باقيًا على معدنه الأصلي، فلفظ الذهب والفضة عام وقد يخصص فيكون دينار ذهب يكون درهم ذهب، هذا يكون مضروبًاَ وقد يخصص بالصناعة والصياغة يكون حلي ذهب، حلي فضة وقد يكون مصوغًا لحلي يقال له ورق بدون أن يكون دراهم، المقصود من هذا أن اللفظ عام فيدخل فيه مسألة الصياغة، فالمصنوع لابد فيه أيضًا من التساوي كما دل عليه حديث القلادة الذي رواه مسلم في خيبر، أن القلادة كان فيها ذهب وفيها بعض الجوهر أو بعض الفضة فأمر النبي - ألا تباع حتى يفصل هذا من هذا، فدل على عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت