الأبواب الثلاثة التي مرت معنا باب: بيع الدينار بالدينار نساءٍ، يعني نسيئة، وباب بيع الورق بالذهب نسيئة وكذلك بيع الذهب بالورق يدًا بيد هذه فيها بيان أن الأصناف الربوية إذا اختلفت فإنه يجوز بيع بعضها ببعض إذا كان يدًا بيد، يعني يجوز فيها التفاضل إذا كان يدًا بيد، وأن بيع الشيء بمثله يعني بيع الدينار بالدينار، الصرف الحالي ذهب بذهب أو شراء ذهب بذهب لا يجوز فيه النسى لأن هذا ربا والربا كما هو معلوم على قسمين:
الأول: ربا النسيئة، والنسيئة بمعنى التأخير، يعني أن يبيع ربويًا فيؤخر العوض، يعني يبيع ذهبًا بفضة ويقدم الذهب ويؤخر الثاني أو يبيع ذهبًا بذهب فيعطي أحد العوضين ويؤخر الثاني، يؤخره مده شهر شهرين إلى آخره هذا يسمى ربا النسيئة.
والثاني ربا الفضل: وهو ألا تتساوى الأصناف بل تتفاضل فإذا كانت الأصناف مختلفة فإنه يجوز أن تتفاضل، وأما إذا اتحدت الأصناف دينار بدينار ذهب بذهب ورق بورق، تمر بتمر فهنا يجب أن تتماثل حين البيع، يعني وزنًا بوزن أو كيلًا بكيل ويجب أن تكون يدًا بيد، فتحصل من هذا أن الربا على قسمين وأن الأصناف الربوية الستة أو ما جرى مجراها باجتماع العلة فيها أنها إذا اتفقت ففي الصرف يجب التماثل ويجب التقابض في المجلس، فإن فقد التماثل مع كون الصنفين شيئًا واحدًا صنفًا واحدًا أو فقد التقابض فإنه ربا، والثاني أنه إذا اختلفت الأصناف فيجوز أن تبيع كيف شئت يعني من التفاضل، تبيع دينار بعشرة دراهم فضة لا بأس تبيع تمر، تمر صاع بصاعين بر لا بأس لأنها اختلفت الأصناف، لكن تمر جيد بتمر أقل منه حتى ولو كان جيدًا وأقل منه لابد من التماثل في الكيل يعني صاع تمر بصاع تمر، صاع تمر سكري بصاع تمر سري لابد من التماثل فيها حتى لا يكون ربا ولو اختلف ولو كان صنفًا جيدًا وصنفًا رديئًا.