المرأة الأجنبية حرم لأنه ذريعة لما هو أشد منه إلى الزنا وأشباه ذلك، كذلك الخلوة بالأجنبية وأشباه هذا فإن هذا حرم سدًا للذريعة، فتحريمه ليس قصدًا يعني ليس مقصودًا لذاته وإنما سدًا لذريعة الوصول للكبيرة التي هي الزنا ولذلك أبيح في القواعد كما هو معلوم أن، أنه إذا جاءت مصلحة راجحة فإن للأجنبي أن يرى المرأة الأجنبية وذكر العلماء في ذلك صورًا منها رؤية الطبيب للمرأة المحتاجة لطبه وكذاك رؤية الشاهد للمرأة التي حصل منها شيء يحتاجه أن يشهده عليه ينظر إلى وجهها ويتمعن حتى يعرفها لكي يشهد شهادة حق لا تكن شهادة فيها شبهة ومن ذلك، من فروع هذه القاعدة مسألة العرايا وأصل العرايا أن الناس كانوا يتصدقون ويهبون المساكين بعض التمر وبعض الثمر ينظرون يأتي ويقول أنتم شايفين هذه النخلة لكم، فيها أربعة علوق خمسة ستة إلى آخره، أو هاتان النخلتان لكم، فيأتي قبل الرطب لم يصلح بعد، فيأتي ويدخل كل أسبوع كل ثلاثة أيام أربعة أيام يدخل على نخل المالك وينظر فيه هاتان النخلتان الذي صار فيها زينه ما هي بزينة إلى آخره ثم، فيتأذى صاحب الملك من دخول المساكين إلى نخله فرخص لهم لأن هذا محسن، صاحب العرية محسن، فالمحسن لا يقابل بأن يؤذى وهو أجزاه الله خيرًا حين أعطاه هذه العرية قد أحسن به، فرخص له أن يقول له أنتم مساكين أو أنت تحتاج الآن تأكل تمر بعني هذه بخرصها تمرًا، بعني الرطب أو الذي موجود في رأس هذه النخلة بخرصه تمرًا وأسلم لك التمر الآن هذا فيه لا شك بخرصه فيه التماثل لكن ليس فيه التقابض، فإذن ربا النسيئة حصل هنا لأن فيه تماثل ولكن ليس فيه تقابل هذه متأخرة وقد يجيها شيء وقد تنقص وقد يأكلها الطير وقد تأتيها إلى آخره فأبيح هذا مع وجود الربا فيه لأنه من جهة أن البيع هذا من جهة التيسير لأن بيع التمر هنا بالخرص دخل فيه التفاضل لأن الخرص ليس كيلًا تباع بخرصها وقد يكون فيه التفاضل هنا