ولهذا أبيح للمصلحة الراجحة، فأباحت الشريعة العرايا يعني أن تباع الثمرة بخرصها ثمرًا.
المقصود أن هذا ليس فيه كما قال بعضهم فيه إباحة لبعض صور الربا، لا هذا تبع للقاعدة إنما حرم سدًا للذريعة، أبيح لمصلحة راجحة، الإمام مالك - رحمه الله - وجماعة من أهل العلم رأوا أن هذا راجع لبيع الثمر قبل بدو صلاحه وأن النهي راجع لذلك والترخيص أنه إذا صلح وهذا لم يذهب إليه غيره من أهل العلم كما أشار إليه البخاري فيما سمعت ويأتي بحث في هذا والعرايا سواء كانت قبل بدو الصلاح أو بعد مادام قال له هذا النخل فاشتد خلاص يكفي هذا لأن هذا فيه التيسير سواء بدا صلاحها أو لم يبدو صلاحها، وإنما تباح العرية بشرطين:
أولًا: أن تباع بكيلها خرصًا.
والثاني: أن تكون في ما دون خمسة أوسق، أما إذا كانت كثيرة لا، إذا كانت كثيرة فإن هذا لا يجوز لأنه هنا تعدت المصلحة الراجحة وصار بيعًا كثيرًا يعني ليس محدودًا لنفع المحتاج لنخلة أو نخلتين أو ما أشبه ذلك يعني فيما دون خمسة أوسق تلاحظ أن ما دون خمسة أوسق ليس فيه زكاة، يعني أنه قليل.
85 ـ بَاب بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلاحُهَا
وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ فَإِذَا جَدَّ النَّاسُ وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ قَالَ الْمُبْتَاعُ إِنَّهُ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ أَصَابَهُ مُرَاضٌ أَصَابَهُ قُشَامٌ عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه