الصفحة 190 من 579

سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ سِرًّا قَالَ خُذِي أَنْتِ وَبَنُوكِ مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ.

2060 حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ (ح)

و حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا تَقُولُ - وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَاكُلْ بِالْمَعْرُوفِ - أُنْزِلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ الَّذِي يُقِيمُ عَلَيْهِ وَيُصْلِحُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ.

ـــــــــــــــ

الشرح:

هذا الباب: من الأبواب العظيمة جدًا في بيان القواعد العامة في العقود وأن قاعدة الشريعة فيما يتعاقد فيه الناس سواء أكانت عقود معاوضة أو كانت عقود تبرع أو كانت عقود أضباع الأصل فيه أن يكون ما يقوم به الناس صحيحًا على ما جرى عليه عرفهم ما لم يدخل في منهي عنه وهذا على حد القاعدة المشهورة التي تعرفونها أن الأصل في العقود عدم التوقيف خلافًا لمن شدد من الفقهاء وقال إن العقد لا يصح حتى يكون على رسم الشريعة وهذا فيه ضيق على الناس بل الأصل تصحيح معاملات الناس إذا لم تكن مخالفة للشريعة فالعبادة لابد فيها من دليل لصحتها لابد للعبادة من دليل يجعل هذه العبادة صحيحة يعني لابد فيها من توقيف أما المعاملات فإنه يكتفى فيها بعدم ورود دليل في النهي، إذا لم يرد على هذه المعاملة دليل على النهي أو لم تدخل في المنهي عنه فإنه لا بأس بها وإن تنوعت مذاهب الناس فيها ولهذا استدل البخاري على هذه القاعدة العظيمة التي هي فيها توسعة لهذه الأمة أن الرجوع في كل حال قوم إلى عرفهم فحال الغزالين في بيعاتهم هو عرفهم حال أهل الجمال هو عرفهم وحال أهل الضأن على عرفهم وحال أهل المعز على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت