الصفحة 191 من 579

عرفهم وبياعين الأقمشة على عرفهم وبياعين السيارات على عرفهم، والرجل أيضًا في نفقته على أهله أيضًا على العرف الجاري وذلك لأن المعاشرة بالمعروف خذي ما يكفيكي وبنيكي بالمعروف وكذلك في من ولي مال يتيم فإنه يأخذ بالمعروف - فمن كان غنيًا فليستعفف ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف -.

فإذًا الرجوع في هذه المسائل إلى العرف إذا لم يرد دليل نهي عن هذه الصورة أو لم تدخل هذه الصورة في القواعد التي تنهى المبنية على الأدلة الشرعية، وهذا في التوسعة وأوسع الناس مذهبًا في ذلك أهل الحديث وذلك لإطلاقهم ما أطلق الشارع وأخذهم القاعدة العامة في ذلك، وقولنا الرجوع في ذلك للعرف المقصود به قول البخاري على مذاهب الناس يعني كل أناس على مذهبهم، يعني على عرفهم، المقصود بالمذهب هنا على عرفهم وليس المقصود المذاهب المخالفة للأدلة الشرعية الناس لهم مذاهب، تختلف عرف بيع أهل الحديد غير عرف بيع أهل الجمال غير عرف بيع أهل الخضروات إلى آخره.

المقصود ألا تكون المعاملة منهيًا عنها لأن لا يكون فيها ربا وألا يكون فيها غرر وجهالة وألا يكون فيها ظلم فهذه القواعد الثلاث ينبني عليها فهم أو تصحيح معاملات الناس، انتفاء وجود الظلم، انتفاء وجود الربا، انتفاء وجود الغرر، فإذا لم يوجد الظلم كانت معاملة بالعدل هذا يأخذ حقه وهذا يأخذ حقه إذا كان لم يوجد ربا في المعاملة ولا ذرائع الربا إذا كان ما وجد غرر بأنواعه يدخل فيه الجهالة أيضًا فإن هذا يكفي في تصحيح المعاملة على ما جاء في الأدلة.

فالأمر إذًا واسع على قواعد أهل التحقيق وهذا مما جعل الأئمة يقولون إن فقهاء الحديث العارفين به العالمين بدلالاته هم أحرى الناس بالفتوى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت