فهرس الكتاب
اختلاف الأزمان واختلاف الأمكنة لأن قول الفقيه قد يتتابع الزمن وهو على قول يناسب زمنًا آخر فيكون مثلًا فتوى المتأخرين من الحنفية يوافق قول أبو حنيفة في القرن الأول وهم مثلًا في القرن الثالث عشر أو الرابع عشر وهذا يسبب ضيقًا.
لهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في موضع وابن القيم، وكان طائفة من فقهاء الحنفية إذا أرادوا أن يبتاعوا أو يشتروا ابتاعوا أو باعوا على مذهب الحنابلة لأنه هو أوسع المذاهب في العقود والمعاملات وقول علماء الحديث وفقهاء الحديث أيضًا أوسع من قول الحنابلة في مسائل كثيرة ومرجع الأمور التي لم يرد فيها دليل العرف، والعرف حجة ودليل واضح، لأن الله جل وعلا أرجع إلى العرف في مسائل مختلفة متنوعة، والعرف كما ذكرنا دليل وحجة فيما لم يرد النهي عنه، إذا لم يرد النهي أو تحديد شيء معين فإن مرجعه إلى العرف إذا أمرت الشريعة بشيء ولم تحدده فمرجعه إلى العرف أمر الرجل بالإنفاق على أهله فمرجعه إلى العرف ما يكفيهم عرفًا، ما يقال ما يكفي في القرن الأول أو في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، وإنما ما يكفيهم عرفًا، المعاشرة، أيضًا معاشرة بالمعروف حسب العرف فمثلًا عند بعض العلماء والفقهاء أن الرجل له من امرأته الاستمتاع في الفراش فقط هذا الذي يجب عليها أن تمكنه منه لأن عقد النكاح إنما كان على البضع، على بضع المرأة، يعني على الاستمتاع بها دون الخدمة، دون الطبخ دون تغسيل الثياب دون إلى آخره، فقالوا إن هذا مخصوص، العقد جاء على هذا الاستمتاع واستحلال الفرج فقط أما غيره فلا يجب على المرأة أن تخدم فيه وهذا قول جمهور أهل العلم والمحققون قالوا إن العشرة جعلت مماثلة وجعلت أيضًا بالمعروف فقال جل وعلا: - ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة -