فهرس الكتاب
-ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف - فلها ما تعارف الناس عليه وعليها أيضًا ما تعارف الناس عليه فإذا تعارف الناس أن لها كذا وكذا من الأشياء فتعطى إياها لأن العرف محكم هنا، وإذا تعارف الناس أن المرأة تخدم زوجها وهي التي تطبخ له وهي التي تنظف البيت وهي التي وهي التي فالعرف هنا يحكم ولو لم يذكر في العقد وهذا هو قول المحققين من أهل العلم في الرجوع إلى العرف فيما لم يرد تحديده في الشرع فالعرف دليل وضابط هذا الدليل أنه يكون الشيء مأمورًا به في الشرع ولكن لم يحدد، هذه صورة.
الصورة الثانية أن يسكت عن الشيء فيرجع فيه إلى العرف ما لم يأت النهي فالصورة الأولى دليل لم يحدد، لم يحدد القدر الصفة إلى آخره والصورة الثانية عدم ورود الدليل فيرجع فيه إلى العرف، وهذه الأمثلة التي ذكرها البخاري رحمه الله راجعه إلى هذا الذي ذكرناه فالأصل تصحيح بيوع الناس، الأصل تصحيح معاملاتهم ما لم يرد نهي في الشريعة.
والحمد لله المنهي عنها محدودة كما ذكرت لك انتفاء الظلم، انتفاء الربا، انتفاء الغرر، والغرر له عدة صور: يمكن حصرها فالأمر واضح ولله الحمد، عدم اجتماع الشروط في البيع مثلًا أو في نوع من أنواع المعاملات كل هذه نرجعها إلى أحد هذه الثلاثة، إما الظلم أو الربا أو الغرر، نكتفي بهذا.
سؤال:
الجواب: لا، ما هو المشهور بين الناس المشهورين، المشتهر بين أهل الاختصاص، يعني بين الناس تختلف، قد يكون مثلًا بيع الأقمشة له صفة أو الناس يتعارفون فيه على شيء غير بيع الحديد غير بيع الخشب غير بيع الكراسي غير بيع الأرز غير بيع إلى آخره، فكل شيء عرفه بحسبه هذا الذي أقدم على المعاملة لابد يعرف عرف الناس فيها، لأن البائع يبيع