الصفحة 195 من 579

ـــــــــــــــ

الشرح:

هذا ذكر لمسألة الشفعة وهو باب معروف في الفقه وعنون له باب: بيع الشريك لشريكه وهذا تفسير جيد للشفعة لأن صورتها يكون اثنان أو أكثر مشتركين في ملك في عقار في أرض في دار إلى آخره، إذا أرادوا بيعها فإن لأحدهم أن يقول هي عليَّ بسعر بيعها يأخذها ولو باع أحدهم بدون إذنه أو هذا رغب أن يشفع ولو بأذنه بدون فور أن علم بالبيع فإن له أن ينتزع حصة الشريك منه ويقول أنا أولى أن تبيع لي من غيري، يعني مثل أرض باع نصفها واحد جاء باع نصفها ثم علم شريكه بذلك فيقول أنا أشفع فيها فيلزمه القاضي بأن يبطل البيع مع الأجنبي ويشتريها الشريك بالسعر الذي بيع به الأجنبي وهنا قال عليه الصلاة والسلام: (( فإذ وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) )يعني أنه إذا قسم، وصرف الطرق وحددت وعرف هذا من هذا، هذا نصيبك كذا وهذا نصيبك كذا وهذا الطريق وهو في مرأى ومسمع من ذلك ولم يطلب الشفعة فإنه يسقط حقه بذلك، يعني أنه لابد في الشفعة من المطالبة بها فور علمه إذا علم بأن هذا باع وباشره يذهب ويطلب الحق، لكن لو جلس شهر أو يشوف الطريق أمامه ويقسم مثلًا للجار الملاصق أو الشريك هذا أخذ نصف وهذا أخذ نصف ووضع الطريق فيما بينهما وسكت له مدة ثم لما نظر قال الاصلح لي أن اشتري ثم احتج على بيعه على أجنبي هذا لا وجه له لقوله عليه الصلاة والسلام: (( فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) )هذا نفهم منه اشتراط أن يشفع حال علمه إذا علم شفع ما يتأخر أنا علمت يوم كذا فشفعت، يطلب ببينة أنه ما علم مبكرًا والمقصود أن لا يدخل على الشريك في المال المشاع ولا على الملاصق، الجار الملاصق أجنبي إذا صار هناك طريق بينهما فلا حق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت