فهرس الكتاب
فُلانًا بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ فُلانًا أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا.
2072 حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا. قَالَ أبو عَبْد اللَّهِ: - قَاتَلَهُمُ اللَّهُ - لَعنهم - قُتِلَ - لُعِنَ
-الْخَرَّاصُونَ - الْكَذَّابُونَ.
ـــــــــــــــ
الشرح:
هذا شحوم الميتتة حرام أكلها وبالتالي حرام بيعها وشراؤها لغرض الأكل، وكذلك إذا أذيبت فإنها حرام لأن المقصود منها أنها ميتة وليس المقصود الاسم أنها شحم أو ودك أو زيت المقصود منها أنها مصدرها من الميتة واليهود لما حرمت عليهم شحوم الميتة احتالوا على التحريم بتعليق التحريم بالاسم دون المعنى، فجملوها أي أذابوها وباعوها مذابة، ليست شحمًا وإنما زيتًا وهذا صار من الحيل التي جعلتهم ملعونين، والنبي - قال فيهم: (( قاتل الله اليهود ) )وهذا يدل على أن التحيل على الشريعة بالتعلق بالظاهر، بظاهر الأسماء أو بظاهر الشروط أو بظاهر الألفاظ الشرعية مع ظهور المعنى المقصود ولكن تعلقوا بالظاهر أن هذا فيه متشابة لليهود.
ولهذا إذا ظهر التعليل شرعًا أو ظهر المقصود من العبادة أو من الحكم شرعًا فإنه لا يجوز التحيل عليه بالتعلق بالألفاظ وكذلك في العقود والمعاملات إذا ظهر المقصود لفظًا، إذا ظهر المقصود من اللفظ فإنه لا يجوز أن يحتال على ذلك بالتعلق بالألفاظ دون القصود، بل القصود معتبرة