فهرس الكتاب
2073 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عنهمَا إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لا أُحَدِّثُكَ إِلا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإِنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنْ أَبَيْتَ إِلا أَنْ تَصْنَعَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ قَالَ أبو عَبْد اللَّهِ سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِنَ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ هَذَا الْوَاحِدَ.
ـــــــــــــــــــــــــــ
هذا الباب: من جنس الأبواب التي قبله لأن الشيء إذا حرم استعماله حرم بيعه يكون الثمن حرامًا فشحوم الميتة إذا حرم أكلها فتحريم ثمنها لمن يأكلها ظاهر وكذلك العنب إذا حرم عصره خمرًا فأكل ثمنها إذا بيعت لمن يعصرها خمرًا ظاهر وهكذا الصور بأنواعها يعني الصور الني لها ظل والتي ليس لها ظل هي محرمة وبالتالي يكون ثمنها حرامًا وهذا مبني على أن الصور التي ليس لها روح أنها جائزة وهذا اختيار بن عباس وجماعة من أهل العلم واختاره أيضًا المحققون من المتأخرين ومن الأقوال المشهورة عند السلف واختارها أيضًا جماعات من أهل العلم أن الصور للأشياء الحية جميعًا حرام فكل شيء فيه حياة يعني من الشجر أو من الأحياء حيوان أو إنسان فتصويره حرام، لقوله عليه الصلاة والسلام: (( ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا حبه أو ليخلقوا شعيرة ) )والحبة التي هي القمح أو الشعير هذه كلها من النباتات، الأشياء التي ليست بذات روح ذلك طائفة من العلماء من السلف، ومن الخلف أيضًا إلى أن الصور جميعًا محرمة ولهذا صارت