فهرس الكتاب
، وأبي في اليمن يسكن وهو من قبيلة كذا وكذا، وهؤلاء أناس أتوا في الليل ودخلوا بيتنا ثم أخذوني ولا أدري إلى أين أخذوني حتى أتيت هذه البلد إلى جدة، فتوقف عنها وقال لأهله أكرموها ثم أرسل بالاسم إلى أناس في اليمن حتى تبين له أنها صادقة وأن أباها فقدها وأنهم يبحثون عنها إلى آخره، فلما وصلها الخبر حملها بهدايا كثيرة وعظيمة وكان من الأغنياء ومن أهل العلم رحمه الله وأرسلها إلى أهلها، المقصود من هذا أن هذا تبع لقاعدة وهو أن الشيء إذا وصلك إليك بطريق مشكوك فيه لا يعني أنه مباح إذا وصلك إليك بطرق مشكوك فيه لا تقول، لا تقول كما يقول الجاهل أنا عندي بس هذا الذي بين يدي هذا باعني هذا الشيء فإثمه عليه، طيب أنت شاك أن هذا مسروق، تشك أن هذا يغلب على ظنك يعني شك اللي فيه غلبت على ظنك إن هذا ليس بعبد بل حر فكيف يشترى ولهذا لا يشترى مثل الرقيق إلا من موثوق الآن في بعض البلاد التي فيها تكفير، تكفير بعتق الرقبة مثل موريتانيا وغيرها قد يتصدى لأخذ الثمن للعتاق من ليس بأهل من ليس بثقة من ليس بذي ديانة، يقول هات وأنا اعتق وهو لا عتق أحدًا وهو يأتي بشخص هذا رقيق وأنا سأعتقه سأشتريه منه واعتقه فيعطى أو نحو ذلك، وهذه مسائل الآن مسائل الرقيق قلت جدًا فينبغي ألا يتوسع في هذا الباب ويرى المرء أنه يخلص من الكفارة بعتق رقبة فيمن يوكل، يوكل أي شخص اعتق لي في موريتانيا أو اعتق لي في بلد كذا إلى آخره ويعتق رقبة ويظن أنه يخلص من الكفارة لا، لابد أن يغلب على ظنه أن الرقيق موجود، أن العبد موجود وأن المال وقع عتقًا لرقبة بأن يكون المال في يد ثقة من أهل العلم أو من أهل الديانة ممن يعرف الرقيق ويعرف أماكنهم وكيف يعتق.
إذًا بيع الحر كبيرة من الكبائر والنبي عليه الصلاة والسلام كما سمعت أنه خصم من باع حرًا فأكل ثمنه نسأل الله جل وعلا السلامة والعافية.