فهرس الكتاب
الذين قالوا أنه يقتصر في ذلك على ما كان في عصر النبوة وأما صنع الخمر من غير التمر والزبيب فإنه لا يعد خمرًا ولو أسكر كثيره والنبي عليه الصلاة والسلام قال: (( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) )وقال أيضًا: (( ما أسكر الفرق منه فملئ الكف منه حرام ) )والأحاديث في ذلك كثيرة، فإذا حرم الله جل وعلا شيئًا حرم ثمنه لا شك أن الخمر من الكبائر فبيعها وشرائها لا شك أن ذلك مما يلعن صاحبه وهو أيضًا من الكبائر فمن باع خمرًا أو اشتراها ولو لغيره فإنه ملعون وتجارة محرمة وهي من الكبائر والعياذ بالله.
قال باب: إثم من باع حرًا، بيع الحر يكون عن طريق أخذه من أهله وأسره ثم يباع وهذا كان يحصل في الزمن الأول والأزمان القريبة بأنه يرى شخص شديد وليس عليه علامة الحرية في شكله أو في أصله وليس بمعروف فيأخذ ويباع في بلد أخرى على أنه عبد فمن باع حرًا فأكل ثمنه فالنبي عليه الصلاة والسلام خصمه يوم القيامة، لأن استرقاق الأحرار كبيرة من الكبائر والعياذ بالله كذلك يدخل في الإثم من اشترى من لا يغلب على ظنه أنه حر من لا يغلب على ظنه أنه عبد، يعني من غلب على ظنه أن هذا حر أو شك في المسألة فلا يجوز له أن يشتريه وكان في الزمن القريب يسرق النساء ويسرق، يعني يؤخذ ويؤثر الرجال وشباب صغار من بعض البلاد المجاورة أو من بلاد أفريقيا أو نحو ذلك ويجلبون على أنهم عبيد ويباعون هذا من قديم موجود، ولهذا في العصر الإسلامي اشترطت شروط ووثق بيع العبيد بصكوك وأن تكون الصكوك موثقة يعني معلوم أن هذا عبد وأن أصله كذلك إلى آخره، يعني أنه لا زال رقيقًا، هناك قصة حدثت لبعض أهل العلم في هذه البلاد وهو أنه عرضت عليه امرأة شابة جميلة ولمَّا استبرأها بعد حيضة، استبرأها وأرادها، ولم يدخل عليها قبل ذلك فقالت إني حرة، فتوقف وسألها ممن أنت؟ قالت أنا من اليمن، من أبوك؟ قالت أنا فلانة بنت فلان الفلاني