فهرس الكتاب
عليه فالشريعة جاءت بعتق الرقاب وحضت على ذلك في كل مناسبة، الكفارات كلها فيها عتق وأفضل الأعمال ومن أفضل الأعمال عتق رقبة والشريعة حضت على ذلك، فالشريعة وسعت باب العتق ليقل باب الاسترقاق هذا أصل الشريعة، والشريعة لم تأت بالتوسع في باب الاسترقاق بل أتت بالتوسع في باب الاعتاق ليقل باب الاسترقاق وما ذكر من أصل بيع الرقيق هذا ثابت معروف ولا بأس به وجائز تعاطيه وكما ذكرت لك في الرقيق كأي سلعة، وما ذكره من الكلام عن العزل: العزل هو أن يعزل مائه عن رحم المرأة، أن يعزل مائه عن رحم المرأة فقد يكون العزل بالإلقاء خارجًا أو بتحشية فرج المرأة بما يمنع نفوذ الماء إلى مجاري الحبل، والعزل جاء في هذا الحديث المعروف وكذلك جاء في أحاديث بأن العزل لا بأس به وأنه لا يرد من قدر الله شيئًا لو أراد الله جل وعلا خلق النسمة لأراد أن تلقى هذه النطفة في رحم المرأة حتى يكون منها الحبل لكن هو سبب من الأسباب، وهذا السبب جائز، وإذا تبين ذلك فأصل العزل جائز وقد يلحق به أِشياء في حكمه، ولهذا اختلف العلماء في مسألة الحبوب هذه التي هي مانعه للحمل هل تجوز أم لا تجوز أم يفصل في ذلك والقول المشهور في ذلك التفصيل إذا كانت المرأة لها حاجة بها والرجل له حاجة بتأخير الولد فلا بأس في ذلك وإذا لم يكن ثم حاجة فلا تصلح لأن المقصود من النكاح الإتيان بالولد وتكثير هذه الأمة والنبي عليه الصلاة والسلام أراد المفاخرة كما قال: (( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) )هذا القول الثالث الذي فيه التفصيل، وهناك قول يمنع مطلقًا وقول يجيز مطلقًا على أنه شبيه بالعزل لأن العزل المقصود منه ألا يحدث حمل بالجماع فكذلك هذه الموانع المقصود منها هو المقصود من العزل فلذلك أجازوه مطلقًا، ومنهم من منعه مطلقًا لأن