فهرس الكتاب
109 ـ بَاب بَيْعِ الرَّقِيقِ
2077 حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ مُحَيْرِيزٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِي الله عنه أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا فَنُحِبُّ الأَثْمَانَ فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ فَقَالَ أَوَإِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللَّهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا هِيَ خَارِجَةٌ.
ـــــــــــــــ
الشرح:
بيع الحيوان بالحيوان بزيادة أو نسيئة كذلك العبد هذا كله لا بأس به لأن علة الربا لا تجري في الحيوان على الصحيح ولا في النفس يعني في الرقيق في العبد ولهذا ذكر لك ما ذكر رحمه الله من أقوال السلف في حكم هذه المسألة وذكر لك قصة حديث أنس أن النبي عليه الصلاة والسلام اشترى أو عوض عن صفية، فصفية صارت من قسم دحية الكلبي يعني في غزوة خيبر والنبي عليه الصلاة والسلام عوض دحية عنها بسبعة رؤوس فدل على أن المفاضلة في العبيد أو في الحيوان أنه لا بأس به وذلك لعدم جريان علة الربا في الحيوان والعبيد وهذا واضح.
الباب اللي بعده إيش فيه، فيه الكلام عن العزل، بيع الرقيق واضح يعني المرء إذا استرق فيبيع لأن المرء ملك له، إذا استقر ملك الرقيق له فهو من جنس ملك لبيت وعصا ودابة، الرقيق من هذه الجهة من جهة البيع والتملك كأي شيء يتملك آخر في طريقة التملك وفي استخدامه وفي بيعه وفي الانتفاع منه واستثماره كل هذا الباب واحد فكما يبيع بعيرًا يبيع عبدًا ولا تقل كما قال بعض الجهلة أن هذا مساواة للإنسان بالحيوان لا، ومن حيث التملك والتصرف له أحكام ما يملك لكن من جهة الإكرام ولا من جهة الحمل