فهرس الكتاب
هذان البابان: الأول منهما يتعلق ببيع الأصنام والخمر والخنزير والله جل وعلا إذا حرم شيئًا حرم ثمنه وحرم أكل ثمنه فالأصنام محرمة في البيع فثمنها محرم، محرمة العبادة محرمة الاقتناء، ثمنها محرم وبيعها محرم وكذلك الخمر، محرمة الشرب وبيعها والاستعمال بيعها محرم، كذلك الميتة محرمة كذلك لحمها وشحمها محرم، فهذه قاعدة عامة ذكرت أمثلة لها في هذا الحديث وهي القاعدة إن الله جل وعلا إذا حرم شيئًا حرم ثمنه كما جاء في الحديث الصحيح الآخر، الشيء المحرم يحرم ثمنه إذا تمحض للمحرم، إذا كان لا ينتفع به إلا في المحرم، أما إذا كان ينقسم، تارة يستعمل في وجه محرم وتارة يستعمل في وجه مباح فهذا فيه تفصيل، إذا كان الزمن الذي يباع فيه زمن استخدام في مباح أو يغلب على الظن استخدامه في مباح فإنه يباح وإذا كان الزمن، زمن استخدام في محرم مثل حصول فتنة أو حصول فساد في بيع أشياء من ما يصنع به الخمر لمن ظاهره أنه يستخدمها خمرًا فهذا يحرم يعني مثل بيع الأجهزة الحديثة مثل آلات التصوير ومثل أجهزة التلفيزيون أو الفيديو أو ما أشبه ذلك فإذا كانت هذه في زمن تباع فيه الانتفاع منها في محرم فبيعها حرام ثمنها حرام ويستثنى من ذلك إذا علم أن المعين الذي سيشتريها أنه يشتريها لمباح فلا بأس أن يبيعه مثل واحد عنده تلفزيون أو عنده جهاز فيديو أو ما أشباه ذلك ويريد أن يتخلص منه وأتى مكتب من مكاتب الدعوة أو نحو ذلك وأراد أن يشتريه بالإنتفاع به فيما ينفع فله أن يبيعه لأن الانتفاع هنا فيما هو مباح، فمن كان استعماله لهذه الأشياء الغالب عليه أنه فيما ينفع أو في المباح، فالغالب عليه أنه في المباح فلا بأس بذلك أما الباب الثاني فهو باب: النهي عن ثمن الكلب، وجاء فيه الحديث، ذكر النبي - نهى عن ثمن الكلب وعن مهر البغي وحلوان الكاهن وهذه الجمل الثلاث اشتملت على مسائل كثيرة: